مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 428

الفقه يجب حمله على هذه الروايات المصرحة بذلك ، وبالجملة فإن مورد أخبار المسألة مما دل على السعة أو الضيق انما هو عدم وجود الماء واما عذر المرض ونحوه فلا تعرض له في شي‌ء منها فيبقى عموم اخبار التيمم من قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «يكفيك الصعيد عشر سنين». وقوله (عليه‌السلام) (2) : «ان رب الماء هو رب الصعيد». وقوله (عليه‌السلام) (3) : «هو بمنزلة الماء». وقوله (عليه‌السلام) (4) : «ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا». ونحو ذلك سالما من المعارض في الدلالة على جواز التيمم في السعة بعذر المرض ونحوه ، وكذا الأخبار الدالة على أفضلية الوقت وهي كافية في الدلالة على الجواز مع السعة بل أفضليته ، والظاهر انه لا مستند لهم فيما نقلنا عنهم إلا الإجماع ، قال في الروض : «فان قيل ما ذكرتم من النصوص انما دلت على وجوب التأخير لفاقد الماء فلا دلالة لها على وجوب تأخير غيره من ذوي الأعذار فيرجع الى الأدلة الأخرى خصوصا مع عدم رجاء زوال العذر فلم قلتم بوجوب التأخير مطلقا؟ قلنا الإجماع منعقد على عدم التفصيل بالتأخير للفاقد دون المريض خائف الضرر بل اما الجواز مطلقا أو وجوب التأخير مطلقا مع الرجاء أو بدونه فالقول بالتفصيل على هذا الوجه احداث قول مبطل لما حصل لنا الإجماع عليه ، وتحقيق المسألة في الأصول» انتهى. وفيه ما لا يخفى فإنه قد طعن في هذه الإجماعات في شرحه على الشرائع في غير موضع فاستسلاقه هنا والاعتماد عليه مجازفة محضة.

(الثالثة) قد صرح جمع من فضلاء الأصحاب (رضوان الله عليهم) بان من عليه فائتة فالأوقات كلها صالحة لتيممه لعموم قوله (عليه‌السلام) (5) : «ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها». أقول : ويؤيده ايضا ان الظاهر من روايات المضايقة

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم.

(5) المروي في الوسائل في الباب 63 من أوقات الصلوات.

الصفحة 365 من 428