مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 428

خبر الحلبي (1) «إذا فرغت من غسله جعلته في ثوب نظيف جففته». وفي كتاب الفقه (2) «فإذا فرغت من الغسلة الثالثة فاغسل يديك من المرفقين إلى أطراف أصابعك والق عليه ثوبا تنشف به عنه الماء».

ومنها ما ذكره الأصحاب من انه يستحب اغتسال الغاسل قبل تكفينه أو الوضوء ، وممن ذكر ذلك الصدوق في الفقيه فقال بعد ذكر الغسل والتنشيف : «ثم يغتسل الغاسل يبدأ بالوضوء ثم يغتسل ثم يضع الميت في أكفانه» واعترضهم جملة من متأخري المتأخرين بعدم المستند في هذا الحكم بل ربما كان الظاهر من الروايات خلافه ، وهو كذلك فان في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) قال : «قلت له : الذي يغمض الميت ، الى ان قال : فالذي يغسله يغتسل؟ قال : نعم. قلت فيغسله ثم يلبسه أكفانه قبل ان يغتسل؟ قال يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ثم يلبسه أكفانه ثم يغتسل». وفي صحيحة يعقوب بن يقطين المتقدمة (4) «ثم يغسل الذي غسله يده قبل ان يكفنه الى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه اغتسل». وفي حديث عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (5) «ثم تغسل يديك الى المرافق ورجليك الى الركبتين ثم تكفنه». وقد تقدم في عبارة كتاب الفقه نحو ذلك ايضا وهي كالصريحة في استحباب تقديم التكفين على الغسل وانما المأمور به غسل اليدين من العاتق كما اشتمل عليه بعضها أو من المرفق كما اشتمل عليه الآخر ، والأحوط الأول ، وكذلك الأحوط ان يكون ثلاثا كما دل عليه صحيح يعقوب ، وظاهر شيخنا في الذكرى حمل هذه الأخبار على خوف تضرر الميت بالتأخير ، قال (قدس‌سره) بعد ذكر كيفية التكفين : «وليكن ذلك بعد غسل الغاسل من المس أو بعد وضوئه الذي يجامع الغسل ، فان خيف على الميت فليغسل الغاسل يديه الى المنكبين كما رواه

__________________

(1) ج 3 ص 438.

(2) ص 17.

(3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 35 من أبواب التكفين.

(5) ص 9.

الصفحة 36 من 428