مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 428

تصل إلينا ، وعبارة الصدوق المتقدمة عين هذه العبارة وظاهرها هو تخصيص المسح بهذين الموضعين دون الجبهة. وكيف كان فالأحوط ضم الجبينين والحاجبين الى مسح الجبهة لهذه الرواية سيما مع عمل الصدوق بها.

وقال شيخنا الشهيد الثاني في الروض بعد ذكر مسح الجبهة وتحديدها : وهذا القدر متفق عليه وزاد الصدوق مسح الحاجبين ايضا وفي الذكرى لا بأس به ، وزاد بعضهم مسح الجبينين وهما المحيطان بالجبهة يتصلان بالصدغين لوجوده في بعض الاخبار والزيادة غير المنافية مقبولة ، ولا بأس به. ولا يجب استيعاب الوجه على المشهور لدلالة أكثر الاخبار على مسح الجبهة ونقل المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في المسائل الناصرية إجماع الأصحاب (رضوان الله عليهم) عليه ، ويدل عليه الباء في قوله تعالى : «وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ» لما تقرر من انها إذا دخلت على المتعدي تبعضه كما اختاره جماعة من الأصوليين وأهل العربية وقد نص على ذلك أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه‌السلام) في حديث زرارة المتقدم في الوضوء (1) ثم ذكر مذهب علي بن بابويه وطعن في اخباره بضعف السند ، ثم قال ويمكن حملها على الاستحباب.

أقول : لا يخفى ما في كلماتهم هنا من البعد عن ساحة الأخبار الواردة في المسألة كما عرفت مما قدمنا ذكره ومما في كلامه هنا (أولا) نسبته الى الصدوق مسح الحاجبين مع انه ذكر الحاجبين والجبينين مخصصا للمسح بهما لا زائدا لهما على الجبهة. و (ثانيا) ما ادعاه من دلالة أكثر الاخبار على مسح الجبهة مع انه لا وجود له كما عرفت إلا في رواية واحدة على تقدير أحد الطريقين وإلا فلا وجود لها بالكلية. و (ثالثا) ما ادعاه من حمل روايات علي بن الحسين على الاستحباب الذي اتخذوه ذريعة في جميع الأبواب ولا دليل عليه من سنة ولا كتاب مع مخالفته هنا لنص القرآن العزيز والخبر الصحيح الصريح في الباب.

__________________

(1) ص 333.

الصفحة 346 من 428