مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 428

من كلامه (قدس‌سره) لا من كلام الشيخ ، لعدم انطباقها على الترديد بين الاحتمالين الذي ذكره في عبارة الشيخ. ولقوله أخيرا : والظاهر ان مراد الشيخ ما قصدناه. وبالجملة فإن تعليله ينافي ترديده وتأويله الذي حمل كلام الشيخ عليه.

وربما استدل على وجوب التيمم بما بقي والصلاة في الصورة المذكورة بما روي من قوله (عليه‌السلام) (1) : «الميسور لا يسقط بالمعسور». وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) : «إذا أمرتكم بشي‌ء فاتوا منه ما استطعتم». وفيه خدش فان هذين الخبرين وان تناقلهما الأصحاب في كتب الاستدلال إلا اني لم أقف عليهما في شي‌ء من الأصول.

وبالجملة فالمسألة عندي هنا لا تخلو من شوب الاشكال لعدم النص الواضح في هذا المجال ، وكذا في الوضوء لو قطعت يداه في فوق المرفقين بحيث لم يبق من محل الغسل شي‌ء ، اما لو بقي شي‌ء ولو طرف العضد الذي هو أحد جزئي المرفق فإن صحيحة علي بن جعفر (3) قد دلت على الاكتفاء بما بقي في عضده ، ومثل ذلك ما لو كان في كفه قروح أو جروح تمنع من الضرب أو كان كفه نجسا بنجاسة تتعدى الى التراب متى ضرب عليه ، ومع تعذر الإزالة ينتقل الى الضرب بظهر الكف ان لم يكن كذلك وإلا اقتصر على مسح الجبهة. والاحتياط في أمثال هذه المواضع مما لا ينبغي الإخلال به

(السادسة) اختلف الأصحاب في عدد الضربات في التيمم ، فقال الشيخان في المقنعة والنهاية والمبسوط ضربة للوضوء وضربتان للغسل ، وهو اختيار الصدوق في الفقيه وسلار وابي الصلاح وابن إدريس وأكثر المتأخرين. وقال السيد المرتضى في شرح الرسالة الواجب ضربة واحدة في الجميع ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن ابي عقيل

__________________

(1) رواه النراقي في العوائد ص 88 ومير فتاح في العناوين ص 146 عن عوالي اللئالي عن على «ع».

(2) رواه مسلم في صحيحة ج 1 ص 513 والنسائي ج 2 ص 1 وابن حزم في المحلى ج 1 ص 64 بإسناد متصل الى ابى هريرة.

(3) ج 2 ص 245.

الصفحة 336 من 428