مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 428

السلام) وقد قدمنا انه لا وجه للتعلق بها في المقام ، على ان الاخبار فيها ما هو بلفظ الأرض وفيها ما هو بلفظ التراب وفيها ما هو بلفظ الصعيد وقضية حمل مطلقها على مقيدها هو التخصيص بالتراب.

واما الجواب عن الرابع فبالمنع مما ادعاه من ان الضربة الواحدة لا يبقى منها غبار يمسح به الوجه واليدين كما هو ظاهر. والله العالم.

(الخامسة) ينبغي ان يعلم ان وجوب الضرب باليدين معا انما هو مع الإمكان ، فلو قطعت إحداهما بحيث لم يبق من محل الفرض شي‌ء سقط الضرب بها واقتصر على الضرب بالأخرى ومسح الوجه بها ، ولو بقي من محل الفرض شي‌ء ضرب به ، ولو قطعتا معا فإن بقي من محل الفرض شي‌ء فهو كما تقدم وان لم يبق شي‌ء بالكلية سقط الضرب بهما ، والمفهوم من كلام الأصحاب ان الواجب حينئذ هو مسح الجبهة بالتراب لان سقوط أحد الواجبين لعذر لا يستلزم سقوط ما لا عذر فيه ، وظاهر المبسوط سقوط التيمم والصلاة في الصورة المفروضة ، قال في المختلف : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم. وهذا على إطلاقه ليس بجيد ، فإنه ان أراد سقوط فرض التيمم على اليدين أو سقوط جملة التيمم من حيث هو فهو حق ، وان عنى به سقوط جميع اجزائه فليس بجيد لانه يجب عليه مسح الجبهة لأنه متمكن من مسحها فيجب لوجود المقتضى وانتفاء المانع. احتج الشيخ بان الدخول في الصلاة انما يسوغ مع الطهارة المائية فإن تعذرت فمع مسح الوجه والكفين لقوله تعالى : «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ» وإذا كان المنع انما يزول بفعل المجموع ولم يتحقق بفعل البعض لم يزل المنع. والجواب ان التكليف بالصلاة غير ساقط عنه هنا وإلا سقط مع الطهارة المائية إذا قطع أحد الأعضاء وليس كذلك إجماعا ، وإذا كان التكليف ثابتا وجب فعل الطهارة ولا يمكن استيفاء الأعضاء وليس البعض شرطا في الآخر فيجب الإتيان بما يتمكن منه ، والظاهر ان مراد الشيخ ما قصدناه. انتهى. أقول : الظاهر ان هذه الحجة انما هي

الصفحة 335 من 428