مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 428

(الثانية) ينبغي ان يعلم انه لا يعتبر فيما يضرب عليه كونه على الأرض ، فلو كان التراب على بدنه أو ثوبه أو بدن غيره أو ثوبه وضرب عليه أجزأ كل ذلك لإطلاق الأخبار وتخرج الأخبار المتقدمة في التيمم من لبد سرجه وثوبه ونحو ذلك شاهدة وان كان موردها أخص مما نحن فيه ، قال في المدارك : ولو كان على وجهه تراب صالح للضرب فضرب عليه ففي الإجزاء تردد أقربه العدم لتوقف الطهارة على النقل والمنقول خلافه. وقال في الذخيرة : لا يبعد ان يكون مجزيا في الضرب لحصول الامتثال ثم قال وربما يقال بعدم الاجزاء لان ذلك غير المعهود من صاحب الشرع. أقول : الظاهر انه ان كان المراد من هذه العبارة أنه يضرب على هذا التراب الذي في موضع المسح ويجتزئ بذلك فالظاهر انه غير مجزئ والحق فيما ذكره في المدارك ، وان كان المراد انه يضرب يده عليه ثم يرفع يده ويمسح به فالظاهر انه لا مانع منه كما في سائر البدن إذا أراد التيمم من التراب الذي عليه فالحق فيما ذكره في الذخيرة ، وبما ذكرنا صرح شيخنا الشهيد في الذكرى فقال : لو كان على وجهه تراب صالح للضرب وضرب عليه أجزأ في الضرب لا في مسح الوجه فيمسح بعد الضرب.

(الثالثة) ظاهر الأخبار وكلام الأصحاب انه يشترط في وضع اليدين ان يكون دفعة فلو ضرب بإحدى يديه ثم أتبعها بالأخرى لم يجزئ ففي صحيحة زرارة (1) «ثم أهوى بيديه فوضعهما على الصعيد». وفي حسنة الكاهلي (2) «فضرب بيديه على البساط». وفي صحيحة أخرى لزرارة (3) «فوضع أبو جعفر (عليه‌السلام) كفيه على الأرض». وفي موثقة له ايضا (4) قال : «تضرب بكفيك الأرض». الى غير ذلك من الأخبار التي مرت بك قريبا.

(الرابعة) المشهور بين الأصحاب انه لا يجب علوق شي‌ء من التراب باليدين بل يضرب بهما ويمسح وان لم يعلق بهما شي‌ء ، وعن ظاهر ابن الجنيد وجوب المسح بالتراب المرتفع على

__________________

(1 و 2 و 3) ص 320.

(4) ص 321.

الصفحة 331 من 428