مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 428

أحد أجزاء الكفن الواجب واللفافة الأخرى هي النمط وان لم يعبر عنها بالنمط أو انها لفافة أخرى عوض النمط ، فإنهم صرحوا بالنسبة إلى الحبرة المستحبة في الكفن بأنه لو لم يجدها جعل عوضها لفافة فكذا النمط ، وبه يتم الاستدلال بالرواية المذكورة. واما ما ذكره من حمل المنطق على خرقة الثديين فبعيد غاية البعد كما لا يخفى ، قال في الحبل المتين : «والمنطق كمنبر شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة والأسفل ينجر على الأرض ، قاله صاحب القاموس. ولعل المراد به هنا المئزر كما قاله شيخنا في الذكرى. وقال بعض الأصحاب لعل المراد ما يشد به الثديان. وهو كما ترى» انتهى كلام شيخنا المذكور. ولا يخفى ان هذا البعض الذي أشار إليه هو صاحب المدارك كما نقلناه عنه ، والظاهر ان السيد السند لا يخفى عليه بعد هذا المعنى ولكنه انما ارتكبه فرارا عما أنكره من وجود الإزار والمئزر في الأخبار مع انا قد بينا وجوده في غير هذا الخبر ايضا كما قدمنا بيانه.

بقي الكلام في ان كلام الأصحاب مضطرب في اختصاص زيادة هذا الثوب بالمرأة أو مشاركة الرجل لها. واما وجود هذا الثوب للمرأة بلفظ النمط فلم يصل إلينا في الأخبار وان ذكره شيخنا المفيد ونحوه كما قدمنا ذكره ، إلا انك قد عرفت من صحيحة الحلبي أو حسنته ومن رواية كتاب الفقه ان ما زاد على الثلاثة المفروضة فهو من سنن العامة وبموجبه يجب حمل كل ما تضمن الزيادة على التقية. وبالجملة فالاحتياط في ترك الزيادة على الثلاثة المفروضة من الأثواب التي يلف فيها البدن. والله العالم.

ومنها الخرقة التي يشد بها الفخذان وتسمى عند الأصحاب بالخامسة كما ذكره في الذكرى ، وهي للرجال والنساء كما يفهم من الأخبار وما ذكر فيها من التعليل بعدم خروج شي‌ء منه مع التصريح في بعضها بالقبل ، واستحبابها ثابت بالروايات المستفيضة كما في رواية عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «الميت يكفن في ثلاثة

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب التكفين.

الصفحة 32 من 428