مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 428

النار كما عملت في غيره من الأجسام التي إحالتها فلا ريب في خروجه عن اسم الأرضية وهو ليس بموضع شك كما في نظائره المذكورة ، وان لم يسم رمادا فهو باق على ما كان عليه ، وبذلك يظهر ايضا انه لا وجه لما استقر به في النهاية من جواز التيمم برماد التراب وبالجملة فإنه متى صدق عليه اسم الرماد فقد خرج عن اسم الأرض كما خرج نظائره مما احالته النار عن حقيقته الاولى الى حقيقة الرمادية. والله العالم.

(السادس) لو فقد هذه الأشياء التي يجوز التيمم بها لقيد أو حبس في مكان نجس أو نحو ذلك فقد اختلف أصحابنا في حكمه ، فقيل انه يجب الصلاة أداء وقضاء ، وهذا القول لم نظفر بقائله صريحا وانما نقله في الشرائع ، قال في المدارك : ولعله أشار بذلك الى ما في المبسوط من تخييره بين تأخير الصلاة أو الصلاة والإعادة ، قال وهو مع ضعفه لا يدل على تعين الأداء ، وعن المفيد (قدس‌سره) في رسالته الى ولده انه قال : وعليه ان يذكر الله تعالى في أوقات الصلاة ولم يتعرض للقضاء ، وما ذكره من الأمر بالذكر لم نقف له على مستند. وقيل بسقوط الأداء والقضاء وهو اختيار المحقق في الشرائع والمعتبر ونقل عن المفيد في أحد قوليه وهو قول العلامة أيضا في كتبه ، واحتج عليه في المعتبر بأنها صلاة سقطت بحدث لا يمكن إزالته فلا يجب قضاؤها كصلاة الحائض ، وبان القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدلالة ولا دلالة. وقيل بوجوب القضاء وهو اختيار المفيد في المقنعة والمرتضى في المسائل الناصرية وابن إدريس واختاره في المدارك وهو المشهور بين المتأخرين. وقيل بالتخيير بين الصلاة والإعادة والتأخير كما تقدم نقله عن عبارة المبسوط. احتج القائلون بوجوب القضاء بعموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت كقول الباقر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة (1) «ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها». وفي صحيحة أخرى لزرارة (2) «أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة اتتك

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 63 من أبواب المواقيت.

(2) رواها في الوسائل في الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات.

الصفحة 316 من 428