مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 428

والظاهر بعده ، بقي الكلام في الاحتمالين الباقيين والظاهر ان الأول أقرب فتكون هذه الرواية حجة للمرتضى ومن قال بمقالته.

ومنها رواية محمد بن مسلم (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج؟ قال يغتسل بالثلج أو ماء النهر». وهذا الخبر يدل بظاهره على ما ذهب اليه الشيخان من الوضوء أو الغسل بالثلج ، وبه استدل في المختلف على ما ذهب اليه الشيخان حيث اختاره كما عرفت ، ثم قال : (لا يقال) لا دلالة في هذا الحديث على مطلوبكم وهو الاجتزاء بالمماسة لأن مفهوم الاغتسال اجراء الماء الجاري على الأعضاء لا نفس المماسة (لأنا نقول) نمنع أولا دخول الجريان في مفهوم الاغتسال ، سلمنا لكن الاغتسال إذا علق بشي‌ء اقتضى جريان ذلك الشي‌ء على العضو اما حقيقة الماء فنمنع ذلك ، ونحن نقول هنا بموجبه فان الثلج يجب إجراؤه هنا على الأعضاء لتحصل الرطوبة عليها أو يعتمد على الثلج بيده كما قاله الشيخان. انتهى. ويحتمل حمل الخبر المذكور على اذابة الثلج ولعل في التخيير بينه وبين ماء النهر ما يؤنس بذلك فإن السائل ذكر انه لا يجد إلا الثلج ووقع الجواب بالتخيير له بين الثلج وماء النهر وانهما سواء ، ويمكن ان يكون التخيير ليس باعتبار وجودهما معا بل باعتبار البدلية يعني الثلج ان لم يكن إلا الثلج وماء النهر الجامد مثلا ان لم يكن إلا هو وكل منهما يحمل الاغتسال به على الذوبان ، ومنها رواية معاوية بن شريح (2) قال : «سأل رجل أبا عبد الله (عليه‌السلام) وانا عنده قال يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماء جامدا فكيف أتوضأ ادلك به جلدي؟ قال نعم». وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل وان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم». وروايته الأخرى المروية في قرب

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب التيمم.

الصفحة 308 من 428