مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 428

الحكم فيه ذلك لوقع التنبيه عليه ولو في بعضها لان المقام مقام البيان ، ويعضد ما قلناه قوله (عليه‌السلام) في مرسلة علي بن مطر : «صعيد طيب وماء طهور». واستبعاد ذلك من حيث الخروج عن قاعدة التيمم مدفوع باستثناء الموضع المذكور كما سيأتي نظيره في الثلج ان شاء الله تعالى.

(الثاني) قد اختلف كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الترتيب في مواضع الغبار وعدمه ، فظاهر الأكثر التخيير بين المواضع التي يوجد فيها من ثوب أو لبد أو بساط أو نحوها ، وهو ظاهر كلام المفيد كما نبه عليه في المختلف فيما قدمناه من نقل كلامه ، وقد تقدم في عبارة الشيخ تقديم غبار عرف الدابة أو لبد السرج ثم مع فقده غبار ثوبه ، وعكس ابن إدريس كما تقدم في عبارته حيث قدم غبار الثوب وانه لا يعدل عنه الى غبار عرف دابته ولبد سرجه إلا مع عدمه ، والمستفاد من الأخبار المتقدمة هو القول المشهور كقوله (عليه‌السلام) في صحيحة رفاعة : «فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شي‌ء مغبر». وقوله (عليه‌السلام) في موثقة زرارة : «فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شي‌ء معه». ورواية أبي بصير «إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر ان تنفضه وتتيمم به».

(الثالث) هل يجب نفض الثوب ونحوه ليخرج الغبار على وجهه ثم يتيمم منه بعد ذلك أم يضرب عليه كما هو؟ صريح عبارة المفيد المتقدمة الأول وبه صرح سلار ايضا وهو ظاهر عبارة ابن الجنيد المتقدمة ، وتدل عليه صحيحة أبي بصير المتقدمة ، وعبارات أكثر الأصحاب مطلقة حيث قالوا يتيمم بغبار ثوبه ونحو ذلك ، وأكثر النصوص مطلقة أيضا ويمكن تقييدها بالصحيحة المذكورة.

(الرابع) قد عرفت ان المشهور بل ادعي عليه الإجماع كما تقدمت الإشارة إليه انه لا يجوز الانتقال الى الغبار إلا مع فقد الصعيد ، وتقدم ان ظاهر كلام المرتضى جوازه مع وجود التراب ، والأظهر القول المشهور لرواية أبي بصير المتقدمة وأمثالها

الصفحة 305 من 428