مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 428

لا يجد إلا الطين فلا بأس ان يتيمم منه». وموثقة زرارة عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (1) قال : «ان كان الثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو من شي‌ء معه وان كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس ان يتيمم منه». وموثقة الأخرى عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا كنت في حال لا تجد إلا الطين فلا بأس ان تتيمم به». وما رواه في الكافي عن ابي بصير عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به فان الله تعالى اولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر ان تنفضه وتتيمم به». قال (4) : وفي رواية أخرى «صعيد طيب وماء طهور». دلت صحيحة رفاعة وموثقة زرارة على انه إذا لم يجد إلا الثلج والغبار فالغبار مقدم على الثلج ، وهو من المقطوع به في كلام الأصحاب والاخبار ، ودل الجميع على انه إذا لم يجد إلا الطين وهو الوحل المذكور في عبارات الأصحاب فإنه يتيمم به ، وهو ظاهر فيما ذكره الأصحاب من تقديم الغبار عليه ، فان المراد من هذا الإطلاق انه إذا لم يجد ماء ولا ترابا ولا غبارا مما هو من المراتب السابقة فإنه يتيمم به ويكشف عن ذلك قوله (عليه‌السلام) في صحيحة أبي بصير : «إذا لم يكن معك ثوب جاف. إلخ». ومنها رواية زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (5) قال : «قلت رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع؟ قال يتيمم فإنه الصعيد. قلت فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء؟ قال ان خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو على البرذعة ويتيمم ويصلي». ورواية علي بن مطر عن بعض أصحابه (6) قال : «سألت الرضا (عليه‌السلام) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين؟ قال نعم صعيد طيب وماء طهور». وظاهر الخبرين المذكورين تقديم الطين على الغبار ، والتقريب فيهما من وجهين : (الأول) دلالتهما على ان الطين صعيد فيكون مقدما على الغبار الذي قد

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب التيمم.

الصفحة 303 من 428