مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 428

ما تقدم في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم أو حسنتهما (1) من قوله (عليه‌السلام) بعد ذكر الثلاثة المفروضة : «وما زاد فهو سنة الى ان يبلغ خمسة أثواب فما زاد فهو مبتدع والعمامة سنة». واما احتمال ان يراد ان ما زاد على الثلاثة المفروضة من اللفائف فهو سنة الى ان يبلغ خمسة وان المراد بالخمسة ما عدا العمامة وخرقة الفخذين فالظاهر بعده بل المراد بالخمسة انما هو الثلاثة المفروضة مع العمامة والخرقة ولذا اشتهر تسمية الخرقة بالخامسة ، ومقتضى كلام الصدوق وهو قوله : «ومن أحب ان يزيد ثوبين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب فلا بأس» إمكان حمل الخبر المذكور عليه ، ونحوه عبارة الجعفي المتقدمة أيضا وعبارة ابن البراج في الكامل حيث قال : «تسن لفافتان زيادة على الثلاثة المفروضة إحداها حبرة يمنية فإن كان الميت امرأة كانت احدى اللفافتين نمطا ، فهذه الخمس هي الكفن ولا يجوز الزيادة عليها ، ويتبع ذلك وان لم يكن من الكفن خرقة وعمامة وللمرأة خرقة الثديين» ونحوه قال في التهذيب ، ويشير الى ذلك ما تقدم في عبارة كتاب الفقه من قوله (عليه‌السلام) (2) : «ويكفن بثلاث قطع وخمس وسبع». فان الظاهر ان السبع انما هو بإضافة اللفافتين إلى الخمسة الحاصلة من الواجب والمستحب ، وبالجملة فإن إطلاق لفظ الخمس على غير العمامة وخرقة الفخذين شائع في كلام كثير منهم. ولا يخفى انه مع الحمل على ما دلت عليه هذه العبارات يكون معارضا بما تقدم من صحيحة الحلبي ورواية كتاب الفقه الرضوي الدالتين على وصية الباقر (عليه‌السلام) بعدم الزيادة على الثلاثة المفروضة من تلك الأثواب ، وان مذهب العامة يومئذ زيادتها الى ان تكون أربعة أو خمسة. وبالجملة فإنه بالنظر الى اشتهار هذا الحكم بين المتقدمين كما عرفت ربما أمكن حمل الخبر المذكور عليه ، فإنه من البعيد كل البعد انهم يذهبون الى ذلك من غير

__________________

والمسنون للرجل ثلاث لفائف ويكره الزيادة عليها كما تركه العمامة ، والأنثى والخنثى يكفنان في خمسة أثواب بيض : إزار وخمار وقميص ولفافتان».

(1) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب التكفين.

(2) ص 20.

الصفحة 30 من 428