مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 428

وقد عرفت بما حققناه ثمة إمكان الجواب عما أوردوه عليه وانه لا يخلو من وجه وجيه واما بعد الإحراق فذهب الشيخان الى المنع من التيمم بهما والظاهر انه المشهور لخروجهما بالإحراق عن اسم الأرض ، وعن المرتضى في المصباح وسلار (رضي‌الله‌عنهما) الجواز ، قال في المعتبر : وما ذكره علم الهدى هو رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم‌السلام) (1) «انه سئل عن التيمم بالجص؟ فقال نعم. فقيل بالنورة؟ فقال نعم. فقيل بالرماد. فقال لا انه لا يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر». وهذا السكوني ضعيف لكن روايته حسنة لأنه أرض فلا يخرج باللون والخاصية عن اسم الأرض كما لا تخرج الأرض الصفراء والحمراء. قال في المدارك بعد نقله : والاولى اعتبار الاسم كما اختاره في المنتهى. أقول : قد تلخص ان في المسألة أقوالا ثلاثة : (ثالثها) ما اختاره في المدارك ونقله عن المنتهى ومرجعه الى التوقف في الحكم لان حاصل كلامه انه ان صدق عليه اسم الأرض جاز التيمم به وإلا فلا ، وهو مؤذن بعدم معلومية الصدق وعدمه عنده وهذا الكلام بظاهره مناف لما يأتي منه في كتاب الصلاة في السجود على الخزف حيث قال ثمة : «ويمكن ان يستدل على الجواز بما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (2) «انه سأله عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب اليه بخطه : ان الماء والنار قد طهراه». وجه الدلالة انها تدل بظاهرها على جواز السجود على الجص ، والخزف في معناه» وهو كما ترى ظاهر في قوله بجواز السجود على الجص بعد الإحراق ، ومسألتا السجود والتيمم من باب واحد لاشتراط الأرضية فيهما وان كانت دائرة السجود أوسع بالنسبة إلى الكاغد وما أنبتت الأرض. وقد ظهر مما حققناه ان الأظهر هو الجواز لهذه الصحيحة المذكورة بالتقريب الذي ذكرناه ولرواية السكوني

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب التيمم.

(2) رواه في الوسائل في الباب 81 من النجاسات و 10 مما يسجد عليه.

الصفحة 299 من 428