مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 428

هو أقوى من كثير مما يسوغ التيمم لأجله.

(المقام الثاني) في خوف المرض الشديد باستعمال الماء اما بخوف حدوثه أو زيادته أو بطوء برئه سواء كان عاما لجميع البدن أو مختصا بعضو ، ويدل على ذلك من الآيات عموما قوله عزوجل : «وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» (1) «ما يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ» (2) «يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» (3) «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلّا وُسْعَها» (4) والوسع دون الطاقة ، روى العياشي في تفسير هذه الآية عن أحدهما (عليهما‌السلام) (5) «(لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً) فيما افترض عليها إلا وسعها أي إلا ما يسعه قدرتها فضلا ورحمة». وقوله تعالى : «وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» (6) «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» (7) وخصوصا قوله عزوجل فيما تقدم من الآية التي في صدر الباب «وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ...» وقد تقدم تفسيره عنهم (عليهم‌السلام) اي مرضا يضر معه استعمال الماء أو يوجب العجز عن السعي اليه ، ومن الاخبار عموما قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (8) : «بعثت بالحنيفية السمحة». وقوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (9) «لا ضرر ولا ضرار». وقولهم (عليهم‌السلام) (10) : «ان دين محمد أوسع مما بين السماء والأرض ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم وان الدين أوسع من ذلك». وخصوصا الأخبار المستفيضة ، ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم (11) قال :

__________________

(1) سورة الحج. الآية 77.

(2) سورة المائدة. الآية 6.

(3) سورة البقرة. الآية 581.

(4) سورة البقرة. الآية 286.

(5) رواه الكاشاني في الصافي في تفسير الآية.

(6) سورة النساء الآية 29.

(7) سورة البقرة. الآية 591.

(8) راجع التعليقة 1 ص 266.

(9) رواه في الوسائل في الباب 5 من الشفعة و 12 من احياء الموات.

(10) ورد قوله «ان الخوارج. إلخ» في صحيحة البزنطي المتقدمة ج 1 ص 69.

(11) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب التيمم.

الصفحة 275 من 428