مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 428

«وما يشترى به مال كثير». ففي بعضها كما ذكرنا ، وعلى هذا تكون «ما» حينئذ موصولة و «يشترى» يجوز قراءته بالبناء للفاعل والبناء للمفعول ، والمعنى ان الماء الذي يشترى للوضوء بتلك الدراهم مال كثير لما يترتب عليه من الثواب العظيم والأجر الجسيم وربما تقرأ بالمد «ماء» والمعنى يرجع الى ما ذكر ، وفي بعضها «يسوءني» من المساءة ضد المسرة وعليه فيحتمل ان تكون «ما» نافية أي ما يسوءني بذلك الماء إعطاء مال كثير في الثمن ، ويحتمل ان تكون استفهامية ، وعلى هذا يكون «مال كثير» خبر مبتدأ محذوف أي الذي اشترى به مال كثير ، وفي بعضها «ما يسرني» من المسرة ضد المساءة ، وعلى هذا تكون «ما» موصولة والمال الكثير كناية عن الثواب. والمعنى ان الذي يوجب لي السرور بهذا الشراء هو الثواب العظيم المترتب عليه ، وأكثر المحدثين اعتمدوا على نقل الحديث بما ذكرنا.

(الثالثة) ما تقدم من البحث بالنسبة إلى الماء يأتي مثله بالنسبة الى آلة تحصيله من الدلو والرشاء حيث يتوقف تحصيله عليهما فيجب الشراء على التفصيل المتقدم في شراء الماء ، فمتى تمكن وانتفى الضرر على الخلاف المتقدم وجب لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق بحسب الإمكان ، والقادر على شد الثياب بعضها بعض والتوصل الى الماء بها ولو بشق بعضها وان نقصت أثمانها متمكن مع عدم التضرر بذلك الداخل تحت الحرج المنفي آية ورواية (1).

(الرابعة) قد أشرنا سابقا الى اختلافهم في الحال المعتبرة في الضرر بدفع الثمن الموجب للانتقال الى التيمم هل هي عبارة عن الحال الحاضرة التي هي عبارة عن وقت الشراء ، وهذا هو صريح عبارة المعتبر المتقدمة ، وعلى هذا لا عبرة بخوف ضرره في المآل لإمكان تجدد ما يندفع به الضرر ولعدم التضرر بذلك حينئذ ، أو انها عبارة عن حال المكلف؟ وهو صريح عبارة الذكرى المتقدمة ، وهو الظاهر من كلام

__________________

(1) راجع التعليقة 1 ص 266 وج 1 ص 151.

الصفحة 271 من 428