مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 428

المدعون له قد طعنوا فيه في غير موضع من كتبهم الاستدلالية وان استسلقوه في أمثال هذه المقامات ، نعم لو علم دخول أقوال متقدمي الأصحاب من أرباب النصوص في هذا الإجماع لم يبعد الاعتماد عليه. وبالجملة فالمسألة لعدم النص لا تخلو من اشكال والاحتياط فيها واجب عندي على كل حال بان يتطهر بالماء ويصلي بالنجاسة ثم يعيد في الوقت أو خارجه بعد التمكن من الماء لإزالة النجاسة. ثم انهم قد صرحوا أيضا بان ما ذكر من الحكم المذكور وهو وجوب تقديم إزالة النجاسة والتيمم مخصوص بوجود ما يتيمم به وإلا وجب الوضوء بذلك الماء والصلاة بالنجاسة. وهو مما لا اشكال فيه على القول المذكور. وصرحوا ايضا بتقييد الحكم بالنجاسة الغير المعفو عنها وبكون الثوب لو كانت النجاسة فيه مما يضطر الى لبسه. والجميع مما لا اشكال فيه. والله العالم.

(المسألة الثانية) في عدم الوصلة اليه والتمكن منه والبحث هنا يقع في مواضع ثلاثة :

(الأول) قد صرح الأصحاب بان من عدم الثمن فهو كمن عدم الماء ، وكذا ان وجده بثمن يضر بحاله بمعنى انه ليس للمكلف مال يقوم بذلك من غير تطرق ضرر اليه ونقصان في ماله ، وقيل ان المراد ضرره في الحال يعني حال الشراء وان لم يضر به في المآل ، واما لو لم يترتب عليه الضرر بأي المعنيين اعتبر فإنه يجب الشراء عندهم وان زاد على قيمة المثل أضعافا إذ المناط انما هو الضرر وعدمه كما عرفت. ونقل عن ابن الجنيد الانتقال الى التيمم هنا وعدم وجوب الشراء متى كان غاليا وانه يصلي بتيممه ثم يعيد بعد وجود الماء.

أقول : (اما الأول) من هذه المذكورات فلا اشكال فيه إذ صدق عدم الوجدان فيه ظاهر. و (اما الثاني) فأسنده في المعتبر الى فتوى الأصحاب ، واستدل عليه بان من خشي من نص أخذ ما يجحف به لم يجب عليه العي وتعريض المال للتلف

الصفحة 263 من 428