مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 428

وبالذات انما هو الى الصلاة والإتيان بها في وقتها ونظره الى الطهارة بالماء انما هو ثان وبالعرض حيث انها شرط لها فكيف يقدم ما هو بالعرض على ما هو بالذات مع ان الشارع قد جعل له عوضا عنه تأكيدا للمحافظة عليها في وقتها؟ وكيف لا يكون عدم اتساع الوقت مسوغا للتيمم والعلة في مشروعيته انما هو المحافظة على الإتيان بالصلاة في وقتها كما عرفت؟ ولعله لهذا الوجه لم يعد في المسوغات فإنه حيث كان هو الأصل في مشروعية التيمم اكتفي بذلك عن عده في المسوغات ، وكيف كان فإنه وان كان ما اخترناه هو الأنسب بالقواعد الشرعية المؤيدة بما تقدم من تلك الأخبار المروية إلا انه حيث كانت المسألة عارية عن النصوص على الخصوص فالأحوط بعد الصلاة بالتيمم أداء إعادة الصلاة بالطهارة المائية قضاء.

ثم انه لا يخفى عليك ان هذا البحث كما يجري في هذه المسألة يجري أيضا في مسألة عدم اتساع الوقت لإزالة النجاسة عن الساتر الذي لا يجد غيره. وكذا تحصيل الساتر إذا توقف على زمان يفوت به الوقت ، فهل يصلي بالنجاسة في الاولى وعاريا في الثانية في الوقت أداء أو يقدم إزالة النجاسة أولا وكذا تحصيل الساتر ثم يصلي قضاء؟ القولان المتقدمان ، واما ما ذكره المحقق الثاني من التفصيل فقد عرفت بما قدمنا نقله عن الروض انه غير واضح السبيل.

(العاشر) لو وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته فالظاهر انه في حكم العدم وضوء كان أو غسلا ، ونسبه في المنتهى الى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ونحوه في التذكرة ، ولم ينقل الخلاف في المعتبر والمنتهى والتذكرة في هذه المسألة إلا عن العامة (1) وقال في الروض : وربما حكي عن الشيخ في بعض أقواله التبعيض وهو مذهب العامة. وقطع العلامة في النهاية بأن المحدث لو وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته لم يجب عليه استعماله بل يتيمم ، واحتمل في الجنب مساواته للمحدث ووجوب صرف الماء الى بعض

__________________

(1) راجع التعليقة 2 ص 243.

الصفحة 259 من 428