مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 428

ما عرفت من ان الخبر ظاهر بل صريح في السعة ، وبه يظهر ان الأظهر هو القول بعدم الإعادة في المسألة المذكورة ، وما ادعاه ايضا من التقييد في كلام الأصحاب محل نظر لما عرفت في عبارة الشيخ من الإطلاق وكذا عبارة العلامة التي ارتكب التقييد فيها. والله العالم.

(السابع) قال في المعتبر : لو نسي الماء في رحله وصلى بالتيمم أجزأه وهو اختيار علم الهدى. وقال الشيخ ان اجتهد وطلب لم يعد وإلا أعاد ، لنا انه صلى بتيمم مشروع فلا يلزمه الإعادة ، ولان النسيان لا طريق إلى إزالته فصار كعدم الوصلة ، الى ان قال : وفي رواية أبي بصير عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «يتوضأ ويعيد». وفي سندها عثمان بن عيسى وهو ضعيف فهي إذن ساقطة. انتهى. وقال في الذكرى : ولو نسي الماء أجزأ عند المرتضى لعموم «رفع عن أمتي الخطأ» (2). والشيخ يعيد ان لم يطلب ، لهذا الخبر ، وضعف بعثمان بن عيسى. وقول الشيخ أقرب للتفريط. والشهرة تدفع ضعف السند. انتهى. أقول : التحقيق عندي ان ظاهر الخبر المشار اليه هو الإعادة في صورة النسيان مع سعة الوقت مطلقا طلب أو لم يطلب ، والواجب العمل به وضعفه باصطلاحهم مجبور بالشهرة كما ذكره في الذكرى واخبار الطلب يجب تخصيصها بالخبر المذكور ، وبه يظهر ضعف ما اختاره في الذكرى ايضا كما ضعف ما اختاره في المعتبر ، نعم لو كان الذكر حال الضيق فالمتجه الاجتزاء بما فعل كما تقدم وهو خارج عن مورد الخبر كما عرفت. واما قوله في المعتبر : لنا انه صلى بتيمم مشروع ، فإن أراد ولو في حال السعة فهو مجرد مصادرة ، وان أراد في حال الضيق فهو صحيح لما سلف.

(الثامن) لو كان معه ماء فأراقه قبل الوقت أو مر بماء فلم يتطهر قبل الوقت والحال انه لا ماء ثمة تيمم وصلى ولا اعادة عليه إجماعا كما في المنتهى ، ولو كان ذلك

__________________

(1) ص 256.

(2) رواه في الوسائل في الباب 30 من الخلل في الصلاة و 56 من جهاد النفس.

الصفحة 256 من 428