مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 428

رسول الله ثلاثة أجزاء : جزء له وجزء لعلي وجزء لفاطمة (عليهما‌السلام)». وعن ابن ابي نجران عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «أقل ما يجزئ من الكافور للميت مثقال». قال في الكافي بعد نقل هذا الخبر : وفي رواية الكاهلي وحسين بن المختار عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «القصد من ذلك أربعة مثاقيل». والمراد بالقصد يعني الحد الوسط بين الأقل والأكثر ، والاقتصاد في الأمور سلوك سبيل الوسط. وروى الشيخ في الحسن عن عبد الله بن يحيى الكاهلي والحسين بن المختار عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «القصد من الكافور أربعة مثاقيل». وعن عبد الرحمن بن ابي نجران عن بعض رجاله عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال قال : «أقل ما يجزئ من الكافور للميت مثقال ونصف». وقد تقدم في عبارة كتاب الفقه التحنيط بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث وان لم يقدر على هذا المقدار فأربعة دراهم وان لم يقدر فمثقال لا أقل من ذلك لمن وجده. إلا انه قال في موضع آخر من الكتاب أيضا (4) : «إذا فرغت من غسله حنطته بثلاثة عشر درهما وثلث درهم كافورا تجعل في المفاصل ولا تقرب السمع والبصر وتجعل في موضع سجوده وادنى ما يجزئ من الكافور مثقال ونصف».

إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع (الأول) ظاهر هذه الروايات ان هذه التقديرات قلة وكثرة ووسطا على جهة الوجوب وانه لا يصار إلى المرتبة الوسطى إلا مع تعذر العليا ولا إلى الأقل إلا مع تعذر الوسط. والمفهوم من كلام الأصحاب هو الحمل على الأفضلية ، والظاهر من كلام المحقق في المعتبر ان الحامل لهم على الخروج عن ظاهر هذه الروايات انما هو ضعف إسنادها ، قال في الكتاب المذكور بعد ذكر رواية ابن ابي نجران المشتملة على المثقال ورواية الحسين بن المختار ومرفوعة علي بن إبراهيم : «وفي الروايات كلها ضعف لان سهلا ضعيف والحسين بن المختار واقفي ورواية علي بن إبراهيم مقطوعة فاذن الواجب الاقتصار على ما يحصل به الامتثال ويحمل ما ذكر على الفضيلة» وقد تبعه

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب التكفين.

(4) ص 20.

الصفحة 24 من 428