مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 428

وبذلك صرح شيخنا المشار إليه في الذكرى ايضا فقال : الأقرب إعادة غسل الفعل بتخلل الحدث ، وقد ذكر في دخول مكة وفي النوم في الإحرام ، ولو أحدث في الأثناء فالإعادة أولى. انتهى. واما ما أشار به الى ما ورد في دخول مكة فالظاهر انه ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح (1) قال : «سألت أبا إبراهيم (عليه‌السلام) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل ان يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال لا يجزيه لانه إنما دخل بوضوء». ونحوها غيرها مما سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الحج ونحو ذلك ما ورد في غسل الإحرام وانتقاضه بالنوم كما أشار إليه من صحيحة النضر بن سويد عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل ان يحرم؟ قال عليه اعادة الغسل». واما ما روي في جملة من الاخبار من ان من اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه إلى الليل في كل موضع يجب فيه الغسل (3). وكذا ما ورد من ان غسل يومه يجزيه لليلته وغسل ليلته يجزيه ليومه (4). فالظاهر تقييده بعدم تخلل الحدث لما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (5) قال : «سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد؟ قال يجزيه ان لم يحدث فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله». وروى في الكافي عن إسحاق بن عمار في الموثق عن ابي الحسن (عليه‌السلام) مثله (6) إلا انه قال : «يغتسل الرجل بالليل ويزور بالليل الى ان قال في آخر الخبر : فليعد غسله بالليل». وبما ذكرناه من اعادة الغسل بتخلل الحدث مطلقا صرح الشهيدان إلا أنهما جعلا ما عدا النوم ملحقا به مع دلالة روايتي إسحاق بن عمار على مطلق الحدث كما ترى ، والمشهور في كلام الأصحاب الاكتفاء بالغسل الأول وان أحدث بعده ، وسيأتي في كتاب الحج ان شاء الله تعالى

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف.

(2) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب الإحرام.

(3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب الإحرام.

(5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب زيارة البيت.

الصفحة 238 من 428