مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 428

ايضا الطواف ورمي الجمار ، والأمر فيه كذلك فاني لم أقف له على مستند إلا انه قد ورد في رواية علي بن أبي حمزة عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (1) قال : «قال لي ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فأعد غسلك». وربما أشعر بكون الغسل للطواف إلا انه يمكن حمله على طواف الزيارة فإنه بالدخول للطواف تحصل زيارة البيت ، وقد ورد استحباب الغسل لزيارة البيت كما تقدم والغسل لدخول المسجد ، والظاهر ان غسل دخول المسجد هو غسل زيارة البيت ، واما غسل دخول البيت فهو زائد عليهما. وقال ابن الجنيد يستحب لكل مشهد أو مكان شريف أو يوم وليلة شريفة وعند ظهور الآثار في السماء وعند كل فعل يتقرب فيه الى الله تعالى ويلجأ فيه اليه. وقال المفيد في الغرية يستحب الغسل لرمي الجمار ، والعلامة للإفاقة من الجنون لما قيل انه يمني ، قال في الذكرى بعد نقل ذلك عنه : والحكم لا نعرفه والتعليل لا نثبته ، نعم روى العامة (2) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كان يغمى عليه في مرض موته فيغتسل». فيكون الجنون بطريق اولى ، وظاهر ضعف هذا التمسك ، ولو صح الأول كان غسلا وينوي به رفع الجنابة وخصوصا عنده لاشتراطه في نية الطهارة كما ينوي في غسل واجدي المني على الفراش المشترك. انتهى. وذهب في التهذيب الى استحباب الغسل لمن مس ميتا بعد الغسل لخبر عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (3) واستحب فيه الغسل لمن مات جنبا مقدما على غسل الميت لخبر العيص عن الصادق (عليه‌السلام) (4) واستحبه ابن زهرة لصلاة الشكر ، والمفيد في الإشراف لمن أهرق عليه ماء غالب النجاسة ، والشيخ الحر في الوسائل

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب مقدمات الطواف.

(2) رواه ابن تيمية في منتقى الاخبار على هامش نيل الأوطار ج 1 ص 212.

(3) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب غسل مس الميت.

(4) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 235 من 428