مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 428

وقد تقدم في غسل العيدين ان ظاهر موثقة عمار الساباطي ان الغسل انما هو للصلاة ، فعلى هذا يكون هذا الغسل من الأغسال للفعل. واما الغسل للفعل فغسل الإحرام وغسل الزيارة بجميع أنواع الزيارات التي روي فيها الغسل من زيارة النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أو أحد الأئمة (عليهم‌السلام) وغسل قضاء صلاة الكسوف وغسل التوبة وغسل صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة وغسل السعي إلى رؤية المصلوب وغسل قتل الوزغ وغسل أخذ التربة وغسل المولود وغسل الاستسقاء ، فهذه أحد عشر غسلا للفعل. واما الغسل للمكان فالغسل لدخول الحرم والغسل لدخول مكة ولدخول المسجد ولدخول البيت ودخول المدينة ودخول مسجد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فهذه ستة أغسال للمكان ، يكون مجموع هذه الأغسال أربعة وأربعين غسلا. وزاد في الدروس الغسل يوم دحو الأرض ، وقال في الذكرى : وذكر الأصحاب لدحو الأرض الخامس والعشرين من ذي القعدة. انتهى. وهو مؤذن بعدم النص عليه ، قال الفاضل الخوانساري في شرح الدروس بعد نقل ذلك عن الذكرى «ولا بأس به» أقول : بل البأس أظهر ظاهر فإنها عادة تتوقف مشروعيتها على دليل من الشارع إلا ان يجعل مجرد ذكر الأصحاب دليلا شرعيا ، ولا أراه يلتزمه. وذكر ايضا يوم المبعث وهو اليوم السابع والعشرون من رجب وذكره غيره ايضا ، وقد اعترف جملة من الأصحاب بعدم الوقوف فيه على نص ، وقال في الذكرى : وليلة نصف رجب والمبعث مشهوران ولم يصل إلينا نص فيهما. وقال في المعتبر بعد نقله عنهم الغسل ليلة النصف من رجب ويوم المبعث : وربما كان لشرف الوقتين والغسل مستحب مطلقا فلا بأس بالمتابعة فيه. انتهى. وفيه انا لم نقف على ما ادعاه من استحباب الغسل مطلقا ليتم له التقريب في هذا المقام وأمثاله ، نعم ذلك في الوضوء خاصة ، والذي وصل إلينا من الأغسال في رجب ما قدمناه وان ضعف سنده باصطلاحهم وليلة النصف من جملته. وذكر في الدروس يوم مولد النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) والأمر فيه كما في هذه المذكورات من عدم الوقوف على مستنده. وذكر

الصفحة 234 من 428