مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 428

السبت للجمعة كما يكون في رواح يوم الجمعة للجمعة. انتهى. أقول : وأقرب هذه الوجوه المذكورة عندي ما ذكره هذا المحقق من ان الغرض من هذا الكلام بيان كيفية غسل الجمعة وانه مثل غسل الجنابة إلا ان فيه الوضوء قبل الغسل ، وما عداه من الوجوه فإنه يحتاج الى مزيد تكلف وان كان بعضها أقل من بعض. هذا ، وقد روى الحميري في قرب الاسناد عن احمد بن محمد عن البزنطي عن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «كان ابي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح». وفي القاموس «الرواح العشي أو من الزوال الى الليل» ولعل المراد من الخبر المذكور انما هو الرواح إلى صلاة الجمعة ولعله يكون قبيل الزوال فيكون فيه دلالة على ما تقدم من ان أفضله ما قرب من الزوال. والله العالم.

ختام يحصل به الإكمال لابحاث هذا المطلب والإتمام ، وفيه مسائل :

(الأولى) المشهور بين الأصحاب وجوب الوضوء في جميع هذه الأغسال ما عدا غسل الجنابة متى ما أراد الدخول في مشروط بالطهارة كالصلاة ونحوها ، وقد تقدم البحث في هذه المسألة مستوفى في المقصد الخامس من مقاصد فصل غسل الجنابة (2).

(الثانية) اختلف الأصحاب في التداخل وعدمه بين هذه الأغسال وقد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة مستوفى في بحث نية الوضوء (3).

(الثالثة) قد قسم الأصحاب ما ذكروه من الأغسال في هذا المقام الى ما يكون للزمان وما يكون للفعل وما يكون للمكان إلا انهم لم يستوفوا الأغسال التي ذكرناها ، والذي يكون للزمان مما ذكرناه أغسال شهر رمضان وهي أربعة عشر غسلا وغسل يوم الجمعة وغسل ليلة الفطر وغسل يومه وغسل عيد الأضحى وغسل ليلة النصف من شعبان ويوم النيروز ويوم الغدير ويوم المباهلة بناء على المشهور وثلاثة أغسال في رجب كما تقدم وغسل يوم عرفة ويوم التروية ، فهذه سبعة وعشرون غسلا للزمان ،

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 6 و 11 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2) ج 3 ص 118.

(3) ج 2 ص 196.

الصفحة 233 من 428