مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 428

مورده من عدم الماء ومع وجود الماء يرجع الى أصل الحكم في المسألة وعموم الأدلة الدالة على استحباب الغسل يوم الجمعة أو وجوبه.

فائدة

قال الصدوق في الفقيه : «ويجزئ الغسل للجمعة كما يكون للزواج والوضوء فيه قبل الغسل» أقول : قد اختلفت نسخ الكتاب في ضبط هذه الكلمة أعني قوله «للزواج» ففي بعضها بالزاي المعجمة والجيم ويؤيده ما حكاه الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني قال : قال بعض الاعلام سمعت الشيخ العالم الصالح الشيخ علي بن سليمان البحراني انه كانت عند شيخنا العلامة البهائي نسخة قديمة مصححة وفيها «للزواج» بالزاي والجيم وهو الذي ضبطه الفاضل المحدث الكاشاني في المحجة البيضاء ، ويؤيد ذلك ايضا ما ذكره المحقق العماد مير محمد باقر الداماد في تعليقاته على الكتاب ، قال : الصواب ضبط هذه اللفظة بالزاي قبل الواو والجيم بعد الالف وهو الذي سمعناه من الشيوخ ورأيناه في النسخ. انتهى. وظاهر هذا الكلام إنكار ما عدا هذه النسخة. وفي بعض النسخ بالراء والحاء المهملتين ، وارتضاه بعض المحققين وقال ان هذه هي النسخة المعتبرة ، قال لان الرواح على ما في القاموس من الزوال الى الليل أو الى العشي ، فمراده حينئذ ان الغسل يجزئ للجمعة من طلوع الفجر كما يجزئ من الزوال. قيل وفيه رد على مالك حيث ذهب الى انه لا يعتد بالغسل إلا ان يتصل بالرواح إلى صلاة الجمعة مستدلا بقول النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) «من جاء بالجمعة فليغتسل» (1). ولا يخفى انه ليس فيه دلالة على اتصال الغسل بصلاة الجمعة. قيل وحينئذ فاللام بناء على هذه النسخة لام التوقيت

__________________

(1) كما في المدونة لمالك ج 1 ص 136 وفتح الباري لابن حجر ج 3 ص 243. وروى الحديث صاحب الوسائل في الباب 6 من الأغسال المسنونة وو البخاري باب فضل الغسل يوم الجمعة والنسائي ج 1 ص 204 ومسلم ج 1 ص 313 وابن ماجة ج 1 ص 338 والترمذي في السنن على شرحه لابن العربي ج 2 ص 278 على اختلاف بسيط في لفظ الحديث.

الصفحة 231 من 428