مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 428

الزوال أو في يوم السبت عمدا كان أو نسيانا لعذر أو لا لعذر ، وظاهر الصدوق في الفقيه اشتراطه بالنسيان أو العذر قال : «ومن نسي الغسل أو فاته لعلة فليغتسل بعد العصر أو يوم السبت» ويدل على ما ذكره مرسلة حريز عن بعض أصحابنا عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «لا بد من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر فمن نسي فليعد من الغد». ويدل على القول المشهور موثقة سماعة عن الصادق (عليه‌السلام) (2) «في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار؟ قال يقضيه في آخر النهار فان لم يجد فليقضه يوم السبت». وموثقة ابن بكير عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة؟ قال يغتسل ما بينه وبين الليل فان فاته اغتسل يوم السبت». وفي الفقه الرضوي (4) «وان نسيت الغسل ثم ذكرت وقت العصر أو من الغد فاغتسل ثم قال (عليه‌السلام) بعد كلام في البين : وأفضل أوقاته قبل الزوال ، الى ان قال : وان فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة». وظاهره كما ترى جواز القضاء في أيام الأسبوع ، فإن المراد بالجمعة هنا الأسبوع كما وقع الإطلاق بذلك في جملة من الاخبار ، ولم أقف على من قال بذلك ولا على خبر غيره يدل عليه ، وكيف كان فالظاهر هو القول المشهور.

واما ما رواه ذريح عن الصادق (عليه‌السلام) (5) «في الرجل هل يقضي غسل الجمعة؟ قال لا». فان الظاهر حمله على نفي الوجوب جمعا ، قال في المدارك : بعد ذكر موثقتي سماعة وابن بكير دليلا للقول المشهور : «ومقتضى الروايات استحباب قضائه من وقت فوات الأداء الى آخر السبت فلا وجه لإخلال المصنف بذلك. ويمكن المناقشة في هذا الحكم بضعف مستنده وبأنه معارض بما رواه في التهذيب عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن ذريح عن

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة.

(4) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.

الصفحة 228 من 428