مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 428

السنة». ورواه في الفقيه أيضا في باب غسل يوم الجمعة ، ويدل عليه ايضا ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار؟ قال يقضيه في آخر النهار فان لم يجد فليقضه يوم السبت». والمتبادر من القضاء هو فعل الشي‌ء الموقت خارج وقته ، واحتمال مجرد الفعل وان أمكن إلا ان الظاهر بعده إذ الظاهر ان لفظ القضاء في الموضعين بمعنى واحد ، واللازم من هذا الاحتمال جعل الأول بمعنى مجرد الفعل والثاني مع التخصيص بخارج الوقت ولا يخلو من منافرة ، وبهذا الخبر استدل في المعتبر على ذلك بعد عبارته المتقدمة وهو مبني على ما ذكرناه ، وبذلك يظهر ان ما ذكره بعض فضلاء متأخري المتأخرين من انه لو لا الإجماع على الحكم لأمكن القول بامتداده الى الليل لإطلاق اليوم في الروايات وجواز حمل الأمر في رواية زرارة على الفضلية بعيد عن ظاهر هذه الأخبار فإنها بضم بعضها الى بعض ظاهرة الدلالة على الامتداد الى الزوال خاصة وبها تقيد اخبار اليوم التي ادعى إطلاقها ، نعم روى شيخنا المجلسي في البحار عن قرب الاسناد انه روى فيه عن احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن ابي نصر عن الرضا (عليه‌السلام) (2) قال : «كان ابي يغتسل الجمعة عند الرواح». وهو ظاهر في اغتساله آخر النهار لانه معنى الرواح لغة ، وقال شيخنا المشار اليه بعد نقل الخبر المذكور : «الرواح العشي أو من الزوال الى الليل ذكره الفيروزآبادي» ولم يتعرض للجواب عن الخبر المذكور بشي‌ء وهو مشكل.

واما ما نقل عن الشيخ من ان غايته صلاة الجمعة فاستحسنه في المدارك قال : «وقال الشيخ في الخلاف يمتد الى ان تصلى الجمعة. وهو حسن تمسكا بمقتضى الإطلاق ، والتفاتا الى ان ذلك محصل للغرض المطلوب من الغسل ، وحملا للأمر بإيقاعه قبل الزوال في الرواية السابقة على تأكد الاستحباب» انتهى.

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.

الصفحة 226 من 428