مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 428

أقول : اما ان وقته من طلوع الفجر فيدل عليه ان الغسل وقع مضافا الى اليوم ولا ريب ان مبدأ اليوم هو طلوع الفجر شرعا ولغة وعرفا فلا يجزئ قبله ، وما رواه في الكافي عن زرارة والفضيل في الحسن (1) قالا : «قلنا له أيجزئ إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة؟ فقال : نعم». ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب حريز ابن عبد الله عن الفضيل وزرارة عن الباقر (عليه‌السلام) مثله (2) وحينئذ فيندفع عنه غشاوة الإضمار وان كان إضمار مثل هذين المعتمدين غير ضائر لأنه من المعلوم انهما وأمثالهما لا يعتمدون على غير الامام (عليه‌السلام) وفي الفقه الرضوي «ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر وكلما قرب من الزوال فهو أفضل». وفي رواية زرارة عن أحدهما (عليهما‌السلام) (3) «إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة. الحديث». والظاهر ان الحكم إجماعي.

واما ان آخر وقته الزوال فقال في المعتبر ان عليه إجماع الناس ، وهو يؤذن بدعوى الاتفاق عليه من الخاصة والعامة ، ويدل عليهحسنة زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (4) قال : «لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ، وقد تقدم الى ان قال : وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار. الحديث». وقد تقدم في عبارة كتاب الفقه الرضوي «وأفضل أوقاته قبل الزوال». ويؤيده أيضا ما رواه الشيخ عن محمد بن عبد الله عن الصادق (عليه‌السلام) (5) قال : «كانت الأنصار تعمل في نواضحها وأموالها فإذا كان يوم الجمعة جاؤا فتأذى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم فأمرهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بالغسل يوم الجمعة فجرت بذلك

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 11 من أبواب الأغسال المسنونة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الأغسال المسنونة.

(4) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة.

(5) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.

الصفحة 225 من 428