مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 428

الوقت بتركه كما ورد في موثقة عمار (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى؟ قال : ان كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة وان مضى الوقت فقد جازت صلاته». وروى الشيخ في الموثق عن سهل بن اليسع (2) «انه سأل أبا الحسن (عليه‌السلام) عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو غير ذلك؟ قال ان كان ناسيا فقد تمت صلاته وان كان متعمدا فالغسل أحب الي وان هو فعل فليستغفر الله ولا يعد». وروى أبو بصير (3) «انه سأل الصادق (عليه‌السلام) عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا؟ فقال ان كان ناسيا فقد تمت صلاته وان كان متعمدا فليستغفر الله تعالى ولا يعد». وظواهر هذه الاخبار كما ترى دالة على ان تركه يوجب نقصا وخللا في الصلاة ولو في نقصان ثوابها ونقصا في الدين والأمر بالاستغفار الذي لا يترتب إلا على الذنب ، فالاحتياط في الدين يقتضي المحافظة على الإتيان به ، هذا مع ما فيه من مزيد الطهارة كما رواه في الكافي والتهذيب عن الأصبغ (4) قال : «كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) إذا أراد ان يوبخ الرجل يقول والله لأنت أعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى». وروى الشيخ عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) (5) قال : «من اغتسل يوم الجمعة فقال : اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني من المتطهرين ، كان له طهرا من الجمعة إلى الجمعة».

تنبيهات

(الأول) قد صرح الأصحاب بأن وقت الغسل المذكور ما بين الفجر الى الزوال وانه كلما قرب الى الزوال كان أفضل ، وعن الشيخ في الخلاف الى ان يصلي الجمعة

__________________

(1 و 3) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة.

(5) رواه في الوسائل في الباب 12 من أبواب الأغسال المسنونة.

الصفحة 224 من 428