مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 428

في قرن غسل الضحى والفطر فأجاب (عليه‌السلام) عن الجميع بأنه سنة ، ومن المتفق عليه عند الخصم ان غسل العيدين مستحب فيكون غسل الجمعة أيضا كذلك والا لزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه أو المشترك في معنييه وهم لا يقولون به.

(الرابع) ما نقله شيخنا المجلسي في البحار عن كتاب جمال الأسبوع لابن طاوس في حديث رواه فيه بسنده عن أبي البختري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (1) «انه قال لعلي (عليه‌السلام) في وصيته يا علي على الناس في كل يوم من سبعة أيام الغسل فاغتسل في كل جمعة ، ولو أنك تشترى الماء بقوت يومك وتطويه فإنه ليس شي‌ء من التطوع بأعظم منه». وهو صريح الدلالة كما ترى

(الخامس) رواية الحسين بن خالد الصيرفي (2) قال : «سألت أبا الحسن الأول (عليه‌السلام) كيف صار غسل الجمعة واجبا؟ فقال ان الله تبارك وتعالى أتم صلاة ، الفريضة بصلاة النافلة وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة وأتم وضوء الفريضة بغسل الجمعة ما كان في ذلك من سهو أو تقصير أو نسيان». والتقريب فيها ظاهر من النظائر المذكورة ، وحينئذ فالوجوب في صدر الرواية مراد به المعنى اللغوي.

ويؤيد ذلك عده في قرن المستحبات في جملة من الأخبار كقول الصادق (عليه‌السلام) في صحيحة هشام بن الحكم (3) : «ليتزين أحدكم يوم الجمعة يغتسل ويتطيب ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه». وكقول الباقر (عليه‌السلام) في صحيحة زرارة (4) «لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة وشم الطيب والبس صالح ثيابك. الحديث». وقول الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (5) «وعليكم بالسنن يوم الجمعة وهي سبعة : إتيان النساء وغسل الرأس واللحية بالخطمي وأخذ الشارب وتقليم الأظافير وتغيير

__________________

(1) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 3 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.

(3 و 4) المروية في الوسائل في الباب 47 من أبواب صلاة الجمعة.

(5) ص 11.

الصفحة 221 من 428