مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 428

أبي حمزة قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن غسل العيدين أواجب هو؟ قال هو سنة. قلت فالجمعة؟ قال هو سنة». وروى المفيد (رحمه‌الله) في المقنعة مرسلا (1) قال : «روي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) انه قال : غسل الجمعة والفطر سنة في السفر والحضر».

إذا عرفت ذلك فاعلم ان من ذهب من أصحابنا إلى الوجوب أخذ بظاهر الأخبار الأولة وأجاب عن الاخبار الأخيرة بحمل السنة فيها على ما ثبت وجوبه بالسنة ، قال شيخنا البهائي في الحبل المتين حيث اختار هذا القول : «وأنت خبير بان الجمع بينها بحمل السنة على ما ثبت وجوبه بالسنة والفريضة على ما ثبت وجوبه بالكتاب غير بعيد ، وهو اصطلاح الصدوق في الفقيه كما يشعر به قوله : «الغسل كله سنة ما خلا غسل الجنابة» وهذا الذي اصطلح عليه ليس من مخترعاته بل ورد في كثير من الاخبار عن أئمتنا (عليهم‌السلام) كما رواه في التهذيب عن الرضا (عليه‌السلام) (2) بطرق عديدة «ان الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة». قال الشيخ يريد ان فرضه عرف من جهة السنة لأن القرآن لا يدل على فرض غسل الميت ، وكما رواه عن سعد بن ابي خلف (3) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة». قال العلامة في المختلف : المراد بالسنة ما ثبت من جهة السنة لا من طريق القرآن. ولا حاصل ان إطلاق السنة على ذلك المعنى غير عزيز وحمل السنة عليه ليس بأبعد من حمل الوجوب في قوله (عليه‌السلام) : «الغسل واجب يوم الجمعة». وقوله (عليه‌السلام) «انه واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر». على المبالغة في الاستحباب ، ومنع كون الوجوب حقيقة شرعية في المعنى المصطلح عليه بين الفقهاء يأتي مثله في السنة ، وبهذا يظهر ان قول الصدوقين غير بعيد عن الصواب» انتهى. واما من ذهب الى القول

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم.

(3) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب الجنابة.

الصفحة 218 من 428