مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 428

كلام المهذب ايضا بوجوه ليس هذا موضع ذكرها. والعلم عند الله سبحانه.

ومنها غسل الجمعة ، وقد اختلف فيه الأصحاب (رضوان الله عليهم) فالمشهور استحبابه ، وقال الصدوق في الفقيه : غسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر ، ثم قال وغسل يوم الجمعة سنة واجبة. وقال في الكافي : باب وجوب الغسل يوم الجمعة ، ثم أورد الأخبار المتضمنة للوجوب ، وبذلك نسب إليهما القول بالوجوب وفيه ما سيأتي بيانه في المقام ان شاء الله تعالى ، والى هذا القول مال شيخنا البهائي في الحبل المتين ونقل القول بالوجوب ايضا عن والد الصدوق ، والى هذا القول ذهب شيخنا الشيخ سليمان بن عبد الله البحراني وأيده ونصره وصنف فيه رسالة.

ومنشأ هذا الخلاف اختلاف الاخبار ظاهرا ، وها نحن نبدأ أولا بذكر أخبار المسألة كملا كما هي قاعدتنا في الكتاب ثم نعطف الكلام ان شاء الله تعالى على تحقيق القول فيما يستفاد منها وما تجتمع عليه بوجه لا يزاحمه الاشكال ولا يتطرق اليه ان شاء الله تعالى الاختلال.

فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح أو الحسن عن محمد بن عبد الله بن المغيرة عن ابي الحسن الرضا (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن الغسل يوم الجمعة فقال واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر». ورواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن عبد الله بن المغيرة عن ابي الحسن الرضا (عليه‌السلام) مثله (2) وما رواه ثقة الإسلام عن منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر وعلى الرجال في السفر». ورواه في موضع آخر كذلك (4) وزاد عليه «وليس على النساء في السفر». وقال (5) : وفي رواية أخرى «ورخص للنساء في السفر لقلة الماء». وعن زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه‌السلام) (6)

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.

(6) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب الأغسال المسنونة.

الصفحة 216 من 428