مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 428

من هذه الأمور كما دلت عليه تلك الأخبار ، والتزام ذلك لا يخلو من مجازفة. هذا. وقد نقل بعض مشايخنا عن بعض الأصحاب نظم اخبار المخالفين في هذا السلك فجوز الرجوع إليها في المندوبات ، ثم قال (قدس‌سره) : «ولا ريب ان الأخبار المذكورة تشملهم إلا انه قد ورد النهي في كثير من الاخبار عن الرجوع إليهم والعمل بأخبارهم ، وحينئذ فيشكل الحكم بالرجوع إليها لا سيما إذا كان ما ورد في أخبارهم هيئة مخترعة وصورة مبتدعة لم يعهد مثلها في الأخبار» انتهى. وهو مؤيد لما ذكرناه. وبالجملة فالقدر المعلوم المقطوع به من هذه الأخبار هو مجرد ترتب الثواب على عمل قد ثبت مشروعيته ووردت النصوص به سواء كان الخبر الوارد به مطابقا للواقع أم لا. والله سبحانه أعلم بحقائق أحكامه.

ومنها الغسل عند صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة ، قيل وليس المراد أي صلاة أوقعها المكلف لأحد هذين الأمرين بل المراد بذلك صلاة مخصوصة ورد النص باستحباب الغسل قبلها أو بعدها وهي مذكورة في مظانها.

والذي وقفت عليه من الاخبار بذلك ما رواه في الكافي عن عبد الرحيم القصير (1) قال : «دخلت على ابي عبد الله (عليه‌السلام) فقلت جعلت فداك اني اخترعت دعاء ، فقال دعني من اختراعك إذا نزل بك أمر فافزع الى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وصل ركعتين تهديهما الى رسول الله. قلت كيف اصنع؟ قال تغتسل وتصلي ركعتين ، ثم ساق الخبر مشتملا على كيفية العمل الى ان قال : قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) فانا الضامن على الله تعالى ان لا يبرح حتى تقضى حاجته». وعن مقاتل بن مقاتل (2) قال : «قلت للرضا (عليه‌السلام) جعلت فداك علمني دعاء لقضاء الحوائج ، فقال إذا كانت لك حاجة الى الله تعالى مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك وشم شيئا من الطيب ثم ابرز تحت السماء فصل ركعتين. الحديث». وروى الشيخ في الصحيح عن زرارة عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «في الأمر يطلبه الطالب من ربه؟ قال تصدق

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 28 من أبواب الصلوات المندوبة.

الصفحة 202 من 428