مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 428

مشتهرا بين القدماء على ما لا يخفى» انتهى. أقول : وما ذكره وان كان خلاف ما هو المفهوم من كلام الأصحاب كما أشرنا اليه إلا ان الخبر كما عرفت مجمل لا تخصيص فيه باليوم كما ذكروه بل ظاهره انما هو ما ذكره الفاضل المشار اليه ، وما ذكروه يحتاج الى تقدير في اللفظ والأصل عدمه ، وفهم الأصحاب منه ذلك ليس بحجة. واما الحديث الذي أشار إليه بأنه في الكافي وانه مشتمل على الغسل فهو ما رواه فيه (1) عن ابي مسروق عن الصادق (عليه‌السلام) ثم ساق الخبر الى ان قال : «فقال لي إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة. قلت وكيف اصنع؟ قال أصلح نفسك ثلاثا ، وأظنه قال وصم واغتسل وابرز أنت وهو الى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه. الحديث».

ويظهر ذلك ايضا من كلام الشيخ المفيد الآتي نقله ان شاء الله تعالى في المقام. وكيف كان فالأحوط العمل بما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم).

ومنها غسل الاستسقاء كما تضمنته الموثقة المشار إليها.

ومنها غسل ليلة الفطر لما رواه في الكافي عن الحسن بن راشد (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) ان الناس يقولون ان المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر؟ فقال يا حسن ان القاريجار (3) انما يعطى أجرته عند فراغه وذلك ليلة العيد. قلت فما ينبغي لنا ان نعمل فيها؟ فقال إذا غربت الشمس فاغتسل. الحديث».

ومنها غسل التوبة لما رواه في الكافي عن مسعدة بن زياد (4) قال : «كنت عند ابي عبد الله (عليه‌السلام) فقال له رجل اني ادخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن؟ فقال (عليه‌السلام)

__________________

(1) الأصول ج 2 ص 513.

(2) رواه في الوسائل في الباب 15 من أبواب الأغسال المسنونة.

(3) معرب (كارگر) وهو العامل.

(4) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب الأغسال المسنونة.

الصفحة 190 من 428