مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 428

الواجب من الأغسال على الأشهر الأظهر انما هي الستة التي تقدم البحث عنها واما ما عداها فهو مستحب ، وحينئذ فما دل عليه جملة من هذه الاخبار من الوجوب فيما وقع الاتفاق من الأصحاب على استحبابه فهو محمول عندهم على تأكد الاستحباب ، والتعبير بذلك مجاز شائع في الاخبار ، وقد وقع في موثقة سماعة التعبير في بعض بالوجوب وفي بعض بالسنة وفي بعض بالاستحباب والمرجع أمر واحد ، الا ان الظاهر ان الوجه في في تغيير التعبير هو آكدية بعض على بعض فما عبر فيه بالوجوب فهو الآكد ودونه السنة ودونه الاستحباب. وقد تطلق السنة في مقابلة الفرض وهو ما كان دليل وجوبه الكتاب فيراد بها حينئذ ما كان وجوبه بالسنة. وما دل عليه أكثر هذه الاخبار من عدم عد غسل الحيض والاستحاضة والنفاس فلعله محمول على ذكر الأغسال بالنسبة إلى الرجال.

(الثاني) قوله (عليه‌السلام) في صحيحة محمد بن مسلم : «وإذا غسلت ميتا وكفنته أو مسسته». وكذا قوله (عليه‌السلام) في صحيحة معاوية بن عمار : «ومن غسل الميت». يحتمل حمله على غسل المس فيكون بعد التغسيل والتكفين في الرواية الأولى أو بعد التغسيل كما في الرواية الثانية ، ويحتمل حمله على استحباب الغسل لأجل تغسيل الميت بتقدير الإرادة فيكون قبل التغسيل ، قال شيخنا المجلسي في البحار بعد ذكر الرواية الاولى من كتاب الخصال وفيها عطف التكفين على التغسيل بأو لا بالواو كما في هذه الرواية ما لفظه : «وقوله (عليه‌السلام) «أو كفنته» قيل المراد ارادة التكفين اي يستحب إيقاع غسل المس قبل التكفين ، وقيل باستحباب الغسل لتغسيل الميت وتكفينه قبلهما وان لم يمسه» وقال بعد نقل خبر فيه هكذا «وغسل من مس الميت بعد ما يبرد وغسل من غسل الميت» ما صورته : «وغسل من غسل الميت تخصيص بعد التعميم ان حملناه على الغسل بعده ، ويحتمل ان يكون المراد استحباب الغسل لتغسيل الميت قبله كما عرفت بل هو الظاهر للمقابلة» انتهى. وهو مشعر بتقويته

الصفحة 181 من 428