مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 428

اشترك الكتابان في قوله : «فيبعث الله تعالى معه ملكا فيريه ما يسره ويستر عنه ما يكرهه فيرى ما يسره ويرجع الى قرة عين» فالاستدلال به غفلة ظاهرة كما لا يخفى.

(الرابع) قال في المنتهى : «ويستحب خلع النعال إذا دخل المقابر ولو لم يفعله لم يكن مكروها لأن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) روي عنه انه قال : «إذا وضع الميت في قبره وتولى عنه أصحابه انه يسمع قرع نعالهم» (1). ولا ريب ان خلع النعال أقرب الى الخشوع وأبعد من الخيلاء ، ولو كان هناك مانع من خلع النعلين لم يستحب خلعهما» وقال في الذكرى : «لا يستحب لمن دخل المقبرة خلع نعليه للأصل وعدم ثبت قالوا : «رأى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) رجلا يمشي في المقبرة وعليه نعلان فقال يا صاحب السبتيتين التي سبتيتيك فرمى بهما» (2). قلنا حكاية حال فلعله لما في هذا النوع من الخيلاء لانه لباس أهل التنعم لا لأجل المقبرة» أقول : الذي يلوح من هذا الكلام ان القائل بالاستحباب انما هو من العامة كما ينادي به الاستدلال بهذا الخبر الذي لا اثر له في أصولنا فيما اعلم ، ولا يبعد ان العلامة في المنتهى قد تبع القوم في ذلك ، وكيف كان فلم أقف على مستند لهذا الحكم الذي ادعاه في المنتهى وكلام الذكرى هنا هو الأقوى.

(الخامس) ظاهر أكثر الأخبار الأولة انه يستحب في زيارة قبر المؤمن قراءة القدر سبع مرات خاصة ، وظاهر عبارة الفقه استحباب الدعاء المذكور خاصة ، والجمع بين الاخبار بالتخيير ممكن والجمع بين السورة المذكورة والدعاء أفضل :

(السادس) يكره الضحك بين القبور لما رواه الصدوق في المناهي المذكورة في آخر الكتاب عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) قال : «ان الله تعالى كره لأمتي

__________________

(1 و 2) رواه أبو داود في السنن ج 3 ص 217.

(3) رواه في الوسائل في الباب 63 من أبواب الدفن.

الصفحة 173 من 428