مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 428

يا أبتاه من ربه ما أدناه يا أبتاه الى جبرئيل أنعاه يا أبتاه أجاب ربا دعاه.

وعن علي (عليه‌السلام) (1) ان فاطمة أخذت قبضة من تراب قبر النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فوضعتها على عينها فقالت شعرا :

ما ذا على من شم تربة احمد  

ان لا يشم مدى الدهور غواليا  

صبت علي مصائب لو انها  

صبت على الأيام صرن لياليا  

ومن طريق الخاصة ما رواه الصدوق ، ثم نقل بعضا من الاخبار التي قدمناها في جواز النياحة. وقد صرح جملة من الأصحاب : منهم صاحب المنتهى والذكرى بجواز الوقف على النوح لخبر يونس بن يعقوب المتقدم ، قالوا ولانه فعل مباح فجاز صرف المال اليه. وبالجملة فالظاهر هو القول بالجواز ما لم يستلزم امرا آخر مما قدمنا ذكره.

(المقام الرابع) في زيارة القبور ، وهي مستحبة إجماعا نصا وفتوى إلا ان المحقق في المعتبر وجمعا ممن تأخر عنه خصوا ذلك بالرجال وكرهوه للنساء ، وسيأتي ما فيه في المقام ان شاء الله تعالى ، روى الجمهور عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) انه قال : «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر كم الموت». ومن طريق الخاصة ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمد بن مسلم (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) الموتى نزورهم؟ قال نعم. قلت فيعلمون بنا إذا أتيناهم؟ قال اي والله انهم ليعلمون بكم ويفرحون بكم ويستأنسون إليكم». وما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن جميل ابن دراج عن الصادق (عليه‌السلام) (4) «في زيارة القبور قال : إنهم يأنسون بكم فإذا غبتم عنهم استوحشوا». وعن إسحاق بن عمار عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (5) قال : «قلت له المؤمن يعلم من يزور قبره؟ قال نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند

__________________

(1) كما في المغني لابن قدامة ج 2 ص 547.

(2) رواه أبو داود في السنن ج 3 ص 218 وابن ماجة في السنن ج 1 ص 476.

(3 و 4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 54 من أبواب الدفن.

الصفحة 168 من 428