مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 428

تقيمن علي نائحة ، قال ثم قال هذا المعروف الذي قال الله عزوجل : (وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ)». وروى علي بن جعفر في كتاب المسائل عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن النوح على الميت أيصلح؟ قال يكره». وفي الخصال بسنده عن عبد الله ابن الحسين بن زيد عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة : الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ، وان النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرب».

وظاهر كلام أكثر الأصحاب الاعراض عن هذه الأخبار وتأويلها بل تأويل كلام الشيخ ايضا بالحمل على النوح المشتمل على شي‌ء من المناهي كما هو ظاهر سياق الحديث الأول ، قال في الذكرى بعد نقل القول بالتحريم عن الشيخ وابن حمزة : والظاهر انهما أرادا النوح بالباطل أو المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية ، ثم نقل جملة من اخبار النهي ، وقال : وجوابه الحمل على ما ذكرناه جمعا بين الاخبار ، ولأن نياحة الجاهلية كانت كذلك غالبا ، ولأن أخبارنا خاصة والخاص مقدم. أقول : من المحتمل قريبا حمل الأخبار الأخيرة على التقية فإن القول بالتحريم قد نقله في المعتبر عن كثير من أصحاب الحديث من الجمهور (3) ونقل جملة من رواياتهم المطابقة لما روى عندنا ومنه تفسير آية «... وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ...» (4) بالنوح ، قال في المنتهى : النياحة بالباطل محرمة إجماعا اما بالحق فجائزة إجماعا. وروى الجمهور عن فاطمة (عليها‌السلام) (5) انها قالت :

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به.

(3) كما في الفتاوى الفقهية لابن حجر ج 2 ص 18 وفي عمدة القارئ للعيني ج 4 ص 94 وج 9 ص 209 وفي فتح الباري ج 8 ص 450.

(4) سورة الممتحنة. الآية 12.

(5) كما في المغني لابن قدامة ج 2 ص 547.

الصفحة 167 من 428