مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 428

خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (عليهم‌السلام) (1) في حديث طويل : «انها قالت سمعت عمي محمد بن علي يقول انما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها ان تقول هجرا فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح». وقال الصدوق في الفقيه (2) : «لما انصرف رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا ولم يسمع من دار عمه حمزة فقال (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لكن حمزة لا بواكي عليه فآلى أهل المدينة ان لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدأوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه فهم الى اليوم على ذلك». فهذه جملة من الاخبار ظاهرة في الجواز.

واما ما يدل على القول الآخر فجملة من الاخبار ايضا : منها ما رواه في الكافي عن جابر (3) عن الباقر (عليه‌السلام) قال : «قلت له ما الجزع؟ فقال : أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر وجز الشعر من النواصي ، ومن اقام النواحة فقد ترك الصبر وأخذ في غير طريقة. الحديث». وقال الصدوق (4) : من ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الموجزة التي لم يسبق إليها «النياحة من عمل الجاهلية». وروى في حديث المناهي المذكور في آخر كتاب الفقيه عن الحسين بن زيد عن الصادق (عليه‌السلام) (5) قال : «ونهى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها». وروى في معاني الأخبار بسنده عن عمرو بن ابي المقدام (6) قال : «سمعت أبا الحسن وأبا جعفر (عليهما‌السلام) يقول في قول الله عزوجل «وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ» قال ان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال : لفاطمة إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ولا ترخي علي شعرا ولا تنادي بالويل ولا

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 71 من أبواب الدفن.

(2) رواه في الوسائل في الباب 88 من أبواب الدفن.

(3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 83 من أبواب الدفن.

الصفحة 166 من 428