مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 428

الجاهلية ، ثم أطال في بيان أجوبة ذكروها وقد أوضح فسادها ولا حاجة بنا الى التطويل بنقلها. وبالجملة فإنه لا اشكال ولا خلاف عندنا في جواز البكاء كما صرح به الأصحاب

انما الخلاف نصا وفتوى في جواز النوح فالمشهور بين الأصحاب جوازه ما لم يستلزم محرما من كذب أو صراخ عال أو لطم الوجوه وخمشها ونحو ذلك ، وفي الذكرى عن المبسوط وابن حمزة التحريم وان الشيخ ادعى عليه الإجماع.

واما الاخبار فمنها ما دل على الجواز ومن ذلك ما رواه في الكافي في الصحيح عن يونس بن يعقوب عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى». قال في الذكرى بعد ذكر الخبر : والمراد بذلك تنبيه الناس على فضائله وإظهارها ليقتدى بها ويعلم ما كان عليه أهل هذا البيت ليقتفى آثارهم لزوال التقية بعد الموت. ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب عن الثمالي عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ان آل المغيرة أقاموا مناحة فأذهب إليهم؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت ، وكانت من حسنها كأنها جان وكانت إذا قامت وأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت طرفيه بخلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فقالت :

أنعى الوليد بن الوليد  

أبا الوليد فتى العشيرة  

حامي الحقيقة ماجدا  

يسمو الى طلب الوتيرة  

قد كان غيثا في السنين  

وجعفرا غدقا وميرة  

فما عاب عليها النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ذلك ولا قال شيئا». ومنها ما رواه الشيخان المذكوران عن حنان بن سدير (3) قال : «كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت الى ابي فقالت يا عم أنت تعلم أن معيشتي من الله عزوجل ثم من

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب ما يكتسب به.

الصفحة 164 من 428