مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 428

أقول : وفي الفقه الرضوي (1) قال : «وعز وليه فإنه روى عن الصادق (عليه‌السلام) انه قال : من عزى أخاه المؤمن كسي في الموقف حلة ، الى ان قال (عليه‌السلام) وان كان المعزى يتيما فامسح يدك على رأسه فقد روي ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال من مسح يده على رأس يتيم ترحما له كتب الله له بكل شعرة مرت عليها يده حسنة. وان وجدته باكيا فسكته بلطف ورفق فاني اروي عن العالم (عليه‌السلام) انه قال إذا بكى اليتيم اهتز له العرش فيقول الله تبارك وتعالى من ذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره وعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا يسكته عبد مؤمن إلا وجبت له الجنة».

(الرابعة) الأفضل في التعزية ما هو المأثور عن أهل العصمة (عليهم‌السلام) مما تقدم في رواية رفاعة بن موسى ورواية علي بن مهزيار ومرسلة الفقيه (2) وروى شيخنا الشهيد الثاني في كتاب مسكن الفؤاد عن ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جده (عليهم‌السلام) (3) قال : «لما توفي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) جاء جبرئيل والنبي مسجى وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم‌السلام) فقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ... الآية» (4) ألا ان في الله عزوجل عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لما فات فبالله عزوجل فثقوا وإياه فارجوا فان المصاب من حرم الثواب وهذا آخر وطئي من الدنيا». وعن جابر بن عبد الله (رضي‌الله‌عنه) (5) قال : «لما توفي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص فقالوا السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ان في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا عن كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا وانما المحروم من حرم الثواب والسلام

__________________

(1) ص 18.

(2) ص 155 و 156.

(3 و 5) رواه في البحار ج 18 ص 213.

(4) سورة آل عمران. الآية 182.

الصفحة 158 من 428