مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 428

«يصنع للميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات». ونقل عن الصادق (عليه‌السلام) (1) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أمر فاطمة (عليها‌السلام) ان تأتي أسماء بنت عميس ونساؤها وان تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة». قال وقال الصادق (عليه‌السلام) (2) «ليس لأحد ان يحد أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تقضي عدتها». قال (3) : «واوصى أبو جعفر (عليه‌السلام) بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنة لأن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أمر باتخاذ الطعام لآل جعفر». وفي كل هذا إيماء الى ذلك. والشيخ أبو الصلاح قال : من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام وحمل الطعام إليهم. ثم نقل كلام الشيخ في المبسوط وملخص كلام ابن إدريس عليه وكلام المعتبر على ابن إدريس ، ثم قال في الرد على كلام المعتبر : قلت الأخبار المذكورة مشعرة به فلا معنى لاعتراضه حجة التزاور وشهادة الإثبات مقدمة ، إلا ان يقال لا يلزم من عمل المأتم الجلوس للتعزية بل هو مقصور على الاهتمام بأمور أهل الميت لاشتغالهم بحزنهم ، لكن اللغة والعرف بخلافه ، قال الجوهري : «المأتم : النساء يجتمعن قال وعند العامة المصيبة» وقال غيره «المأتم : المناحة» وهما مشعران بالاجتماع. انتهى ما ذكره في الذكرى في هذا المقام. وهو جيد. والى هذا القول مال جملة من متأخري المتأخرين بل الظاهر انه هو المشهور.

(الثالثة) قال في المنتهى : «ويستحب التعزية لجميع أهل المصيبة كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وأنثاهم عملا بالعموم ، وينبغي ان يخص أهل العلم والفضل والخير والمنظور إليهم من بينهم يميز به ليتأسى به غيره والضعيف عن تحمل المصيبة لحاجته إليها ، ولا ينبغي ان يعزى النساء الأجانب خصوصا الشواب بل تعزيهم نساء مثلهم» انتهى.

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 67 من أبواب الدفن.

(2) رواه في الوسائل في الباب 82 من أبواب الدفن.

(3) رواه في الوسائل في الباب 68 من أبواب الدفن.

الصفحة 157 من 428