مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 428

مع بقاء الجزع. قوله : «انه كان مراهقا» في بعض النسخ كما في الكافي «مرهقا» فهو على بناء المجهول من باب التفعيل أو من الأفعال ، قال في النهاية : الرهق : السفه وغشيان المحارم وفيه فلان مرهق اي متهم بسوء وسفه. وفي القاموس الرهق محركة : السفه والنوك والخفة وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم ، والمرهق كمكرم : من أدرك ، وكمعظم : الموصوف بالرهق أو من يظن به السوء. انتهى. والمراد ان حزني ليس بسبب فقده بل بسبب انه كان يغشى المحارم. انتهى ملخصا. وروى في الكافي عن علي بن مهزيار (1) قال : «كتب أبو جعفر (عليه‌السلام) الى رجل ذكرت مصيبتك بعلي ابنك وذكرت انه كان أحب ولدك إليك وكذلك الله انما يأخذ من الولد وغيره ازكى ما عند اهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة فأعظم الله تعالى أجرك وأحسن عزاءك وربط على قلبك انه قدير وعجل الله تعالى عليك بالخلف وأرجو ان يكون الله تعالى قد فعل ان شاء الله تعالى». وروى في الفقيه مرسلا (2) قال : «اتى أبو عبد الله (عليه‌السلام) قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال : جبر الله وهنكم وأحسن عزاءكم ورحم متوفا كم ثم انصرف».

وفي المقام فوائد (الأولى) قد عرفت معنى التعزية فيما تقدم وهي جائزة قبل الدفن وبعده لما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن هشام بن الحكم (3) قال : «رأيت موسى بن جعفر (عليه‌السلام) يعزى قبل الدفن وبعده». ويحتمل انه (عليه‌السلام) جمع بين الأمرين في مصيبة واحدة. والأفضل كونها بعد الدفن كما هو المشهور لما رواه ثقة الإسلام في الصحيح عن ابن ابي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن». وعن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه‌السلام) (5) قال : «التعزية

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 49 من أبواب الدفن.

(3) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الدفن.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الدفن.

الصفحة 155 من 428