مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 428

بشق موسى بن عمران على أخيه هارون. والله العالم.

(المقصد الخامس)

في التعزية وما يتبعها ، والعزاء ممدودا : الصبر ، والتعزية تفعلة من العزاء ، وعزيته تعزية قلت له أحسن الله تعالى عزاءك اي رزقك الصبر الجميل ، والمراد بها طلب التسلي عن المصيبة بإسناد الأمر إلى قضاء الله وقدره وذكر ما وعد الله تعالى على ذلك من الأجر والثواب ، وأقل مراتبها ان يراه صاحب المصيبة لما رواه في الفقيه مرسلا (1) قال : وقال (عليه‌السلام) : «كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة».

والبحث في هذا المقصد يقع في مقامات : (الأول) قد استفاضت الاخبار باستحباب التعزية ، فروى في الكافي عن وهب بن وهب عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من عزى مصابا كان له مثل اجره من غير ان ينتقص من أجر المصاب شي‌ء». وعن ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه‌السلام) (3) قال : «كان فيما ناجى به موسى ربه قال يا رب ما لمن عزى الثكلى؟ قال أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي». وعن علي بن عيسى بن عبد الله العمري عن أبيه عن جده عن أبيه (4) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) من عزى الثكلى اظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله». وعن إسماعيل الجزري عن الصادق (عليه‌السلام) (5) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبى بها». وعن السكوني عن الصادق عن آبائه (عليهم‌السلام) (6) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها». وروى هذين

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الدفن.

(2 و 3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 46 من أبواب الدفن.

الصفحة 153 من 428