مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 428

ارض الشام فدفنه في بيت المقدس». ورواه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء بإسناده الى الصدوق بسنده الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) مثله (1) ويعضده ما تقدم من حديثي نقل آدم ويوسف فإنه متى جاز بعد الدفن فقبله بطريق اولى.

وقال في الذكرى : ولو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء استحب النقل إليها أيضا لتناله بركتهم. وهو حسن. أقول : ويؤيده ما رواه الكشي في كتاب اختيار الرجال (2) عن العياشي قال : «سمعت علي بن الحسن يقول مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن الرضا (عليه‌السلام) بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج اليه وأمر مواليه وموالي أبيه وجده ان يحضروا جنازته وقال لهم هذا مولى لأبي عبد الله (عليه‌السلام) كان يسكن العراق ، وقال لهم احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة انه عراقي ولا ندفنه في البقيع فقولوا لهم هذا مولى لأبي عبد الله (عليه‌السلام) وكان يسكن العراق فان منعتمونا ان ندفنه في البقيع منعناكم ان تدفنوا مواليكم في البقيع فدفن في البقيع.».

واما ما رواه في دعائم الإسلام عن علي (عليه‌السلام) (3) «انه رفع اليه ان رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة وقال ادفنوا الأجساد في مصارعها ولا تفعلوا كفعل اليهود تنقل موتاهم الى بيت المقدس ، وقال انه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها الى دورها فأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) مناديا فنادى ادفنوا الأجساد في مصارعها». فأول ما فيه ان الكتاب المذكور غير معتمد ولا مشهور ، قال شيخنا المجلسي في البحار : «كتاب دعائم الإسلام قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهمون أنه تأليف الصدوق وقد ظهر لنا انه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية وكان مالكيا أولا ثم اهتدى وصار إماميا

__________________

(1 و 3) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 13 من أبواب الدفن.

(2) ص 245.

الصفحة 149 من 428