مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 428

الآخرة أولى» انتهى. وعليه اقتصر في المدارك في الاستدلال على الحكم المذكور ونحوه في الذكرى ايضا وغيره في غيرها. أقول : وظاهر كلماتهم في هذا المقام يدل على عدم وقوفهم على دليل من الاخبار وإلا لنقلوه ولو تأييدا لهذه الأدلة العقلية باصطلاحهم كما هم عادتهم في جميع الأحكام.

والذي وقفت عليه مما يدل على النقل الى المواضع الشريفة للتبرك والتيمن لشرفها روايات : منها ما رواه في الكافي بسنده عن علي بن سليمان (1) قال : «كتبت إليه أسأله عن الميت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل الى الحرم أيهما أفضل؟ فكتب يحمل الى الحرم ويدفن فهو أفضل». وما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن سليمان (2) قال : «كتبت الى ابي الحسن (عليه‌السلام) اسأله عن الميت يموت بمنى أو بعرفات (الوهم منى).». ثم ذكر مثل الأول. وما رواه الديلمي في إرشاد القلوب (3) والسيد عبد الكريم بن السيد احمد بن طاوس في كتاب فرحة الغري من حديث اليماني الذي قدم بأبيه على ناقة إلى الغري ، قال في الخبر : «انه كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام) إذا أراد الخلوة بنفسه ذهب الى طرف الغري فبينما هو ذات يوم هناك مشرف على النجف فإذا رجل قد اقبل من اليمن راكبا على ناقة قدامه جنازة فحين رأى عليا (عليه‌السلام) قصده حتى وصل اليه وسلم عليه فرد عليه وقال من اين؟ قال من اليمن. قال وما هذه الجنازة التي معك؟ قال جنازة أبي لادفنه في هذه الأرض. فقال له علي (عليه‌السلام) لم لا دفنته في أرضكم؟ قال اوصى بذلك وقال انه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر. فقال (عليه‌السلام) أتعرف ذلك الرجل؟ قال : لا. قال : انا والله ذلك الرجل (ثلاثا) فادفن مقام فدفنه». وفي مجمع البيان عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه‌السلام) (4) في حديث قال : «لما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت الى

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 45 من أبواب مقدمات الطواف.

(3) ص 255.

(4) رواه في الوسائل في الباب 13 من أبواب الدفن.

الصفحة 148 من 428