مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 428

في الفقيه (1) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) ان الله تبارك وتعالى اوحى الى موسى ابن عمران (عليه‌السلام) ان أخرج عظام يوسف (عليه‌السلام) من مصر ووعده طلوع القمر فأبطأ طلوع القمر عليه فسأل عمن يعلم موضعه فقيل له هنا عجوز تعلم علمه فبعث إليها فاتي بعجوز مقعدة عمياء فقال تعرفين قبر يوسف (عليه‌السلام)؟ قالت : نعم. قال فاخبريني بموضعه قالت لا افعل حتى تعطيني خصالا : تطلق رجلي وتعيد الي بصري وترد الي شبابي وتجعلني معك في الجنة. فكبر ذلك على موسى (عليه‌السلام) فأوحى الله عزوجل اليه انما تعطى علي فأعطاها ما سألت ففعل فدلته على قبر يوسف فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر فلما أخرجه طلع القمر فحمله الى الشام فلذلك يحمل أهل الكتاب موتاهم الى الشام». ومثله الأخبار الواردة في نقل نوح لعظام آدم (عليهما‌السلام) في تابوت إلى الغري ودفنه فيه (2) والتقريب فيها ان الظاهر من نقلهم ذلك لشيعتهم وتقريرهم عليه جواز ذلك كما وقع في مواضع ، مثل حديث «ذكري حسن على كل حال» المروي عن موسى (عليه‌السلام) (3). ومنها جعل المهر اجارة الزوج نفسه مدة كما حكاه الله تعالى عن موسى (عليه‌السلام) في تزويجه ابنة شعيب ، فإن أكثر الأصحاب على القول بذلك للآية الشريفة (4) ونحو ذلك مما يقف عليه المتتبع ، وبذلك يظهر ما في قول بعض أفاضل متأخري المتأخرين من ان وقوع ذلك في شرع من قبلنا لا يدل على جوازه في شرعنا ، وبما ذكرناه ايضا صرح الفاضل المولى محمد تقي المجلسي في شرحه على الفقيه حيث قال : «والظاهر

__________________

(1) ج 1 ص 123 ورواه في الوسائل في الباب 13 من أبواب الدفن.

(2) روى ذلك السيد ابن طاوس في فرحة الغري ص 59 طبع المطبعة الحيدرية في النجف ورواه ابن قولويه في كامل الزيارة ص 38.

(3) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة.

(4) سورة القصص. الآية 27.

الصفحة 146 من 428