مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 428

(السابعة) إذا دفن في أرض ثم بيعت قال في المبسوط جاز للمشتري نقل الميت منها والأفضل تركه. ورده الفاضلان بتحريم النبش إلا ان تكون الأرض مغصوبة فيبيعها المالك. واعترضهما الفاضل الخراساني في الذخيرة بأن التعويل في تحريم النبش انما هو على الإجماع وهو لا يتم في محل النزاع. أقول : لقائل أن يقول ان خلاف معلوم النسب لا يقدح في الإجماع كما هو مذكور في قواعدهم. والمسألة بجميع شقوقها وفروعها لا تخلو عندي من الاشكال لعدم الدليل الواضح من اخبارهم (عليهم‌السلام) والله العالم.

(الرابعة) قد صرحوا (رضوان الله عليهم) بأنه يحرم نقل الميت بعد دفنه الى موضع آخر ، لتحريم النبش واستدعائه الهتك ولو الى أحد المشاهد المشرفة ، ونقل العلامة في التذكرة جوازه إليها عن بعض علمائنا ، قال الشيخ (قدس‌سره) في النهاية «وإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله من موضعه ، وقد وردت رواية بجواز نقله الى بعض مشاهد الأئمة (عليهم‌السلام) سمعناها مذاكرة والأصل ما قدمناه» وقال ابن إدريس انه بدعة في شريعة الإسلام سواء كان النقل الى مشهد أو الى غيره ، وعن ابن حمزة القول بالكراهة ، ونقل بعض مشايخنا المتأخرين عن الشيخ وجماعة انهم جوزوا نقله الى المشاهد المشرفة. أقول : وبذلك يشعر كلامه في المبسوط حيث قال بعد الإشارة إلى ورود الرواية كما ذكره في النهاية : «والأول أفضل» فإن ظاهره الجواز وان كان خلاف الأفضل كما يدل عليه قول ابن حمزة ، وقال ابن الجنيد انه لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة ولصلاح يراد بالميت. وظاهره الجواز من غير كراهة في الصورتين المذكورتين.

أقول : والظاهر عندي هو الجواز (اما أولا) فلان مستند التحريم انما هو الإجماع لى تحريم النبش وهو غير ثابت في محل النزاع. و (اما ثانيا) فلما رواه الصدوق

الصفحة 145 من 428