مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 428

والكثير وان كره النبش لأجل القليل ، قال في الذكرى : وروى «ان المغيرة بن شعبة طرح خاتمه في قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثم طلبه ففتح موضع منه فأخذه فكان يقول انا آخركم عهدا برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)». أقول : لا ريب ان هذه الرواية عامية (1) وقد ورد في بعض الاخبار التي لا يحضرني الآن موضعها عن علي (عليه‌السلام) تكذيبه في دعواه ذلك ، وهو الصواب فإن المغيرة بن شعبة وأمثاله من المنافقين في السقيفة يومئذ واين هم من حضور دفنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله)؟ ولكن أصحابنا (رضوان الله عليهم) يستلقون أمثال هذه الاخبار في مثل هذه الأحكام العارية عن نصوصهم (عليهم‌السلام).

(الثانية) إذا دفن في الأرض المغصوبة أو المشتركة بغير اذن الشريك ، قالوا فان للمالك والشريك قلعه لتحريم شغل مال الغير وان ادى الى هتك الحرمة لأن حق الحي أولى وان كان الأفضل للمالك تركه خصوصا القرابة ، ولو دفن باذن المالك جاز له الرجوع ما لم يطم لا بعده.

(الثالثة) إذا كفن في ثوب مغصوب جاز نبشه لتخليص المغصوب مع طلب المالك ، ولا يجب عليه أخذ القيمة. وفرق في المنتهى بين الأرض والكفن فقال بعد ان ذكر جواز النبش في الأرض المغصوبة : «اما لو غصب كفنا فكفن به ودفن لم يكن لصاحب الكفن قلعه وأخذ كفنه بل يرجع الى القيمة ، والفرق بينهما بتعذر

__________________

(1) كما في المهذب ج 1 ص 138 وفي السيرة الحلبية ج 3 ص 403 «وقيل آخر من طلع من قبره «ص» المغيرة بن شعبة لأنه ألقي خاتمه في القبر الشريف وقال لعلى «ع» يا أبا الحسن خاتمي وانما طرحته عمدا لامس رسول الله «ص» وأكون آخر الناس عهدا به قال انزل فخذه. وقيل القى الفأس في القبر. ويقال ان عليا «ع» لما قال له المغيرة ذلك نزل وناوله الخاتم أو الفأس أو أمر من نزل وناوله ذلك وقال له انما فعلت لتقول انا آخر الناس برسول الله «ص» عهدا. واعترض بأن المغيرة لم يكن حاضرا للدفن».

الصفحة 143 من 428