مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 428

ومنها ما ذكره الأصحاب من انه يستحب ان يوضع عند رأسه لبنة أو لوح يعلم به. واستدلوا على ذلك بما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب (1) قال : «لما رجع أبو الحسن موسى (عليه‌السلام) من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت ابنة له يفيد فدفنها وأمر بعض مواليه ان يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر». أقول : ويعضده ما رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين بإسناده عن ابي علي الخيراني عن جارية لأبي محمد (عليه‌السلام) (2) «ان أم المهدي ماتت في حياة أبي محمد (عليه‌السلام) وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد (عليه‌السلام)». وروى في المنتهى من طريق الجمهور عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (3) : «لما دفن عثمان بن مضعون أمر رجلا ان يأتيه بصخرة فلم يستطع حملها فقام إليها رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال اعلم بها أخي وادفن اليه من مات من أهلي». قال في الذكرى : يستحب ان يوضع عند رأسه حجر أو خشبة علامة ليزار ويترحم عليه كما فعل النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) حيث أمر رجلا بحمل صخرة ليعلم بها قبر عثمان بن مضعون ثم ساق تمام الحديث. أقول : هذا الحديث قد نقله في دعائم الإسلام عن علي (عليه‌السلام) (4) قال : «ان رسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر وقال يكون علما ليدفن اليه قرابتي». والكتاب وان لم يصلح للاعتماد والاستدلال إلا انه يصلح للتأييد في أمثال هذا المجال.

ومنها ما صرح به جملة من الأصحاب من كراهة الجلوس على القبر والمشي عليه والصلاة عليه واليه والاستناد اليه ، اما الجلوس عليه فادعى عليه في الخلاف الإجماع

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن.

(3) رواه أبو داود في سننه ج 3 ص 212.

(4) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 35 من أبواب الدفن.

الصفحة 137 من 428