مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 428

ظاهر كلامه (قدس‌سره) وهو الذي حققناه في جملة من زبرنا ولا سيما كتاب الدرر النجفية هو العدم ، وربما يفهم من بعضهم العقاب كما هو ظاهر المحدث الأسترآبادي في الفوائد المدنية أو استحقاقه ولكن يتجاوز الله تعالى عنه لاضطراره ، والأظهر هو ما ذكرناه وذلك فان الفقيه الجامع للشرائط إذا بذل وسعه في استنباط الحكم الشرعي بعد تحصيل جميع أدلته والاطلاع على جميع ما يتعلق به من الكتاب والسنة وادى فهمه الى حكم فهو الواجب عليه في حقه وحق مقلده وان فرضناه خطأ ، لأنه أقصى تكليفه ، والسر في ذلك ان العقول والافهام المفاضة من الملك العلام متفاوتة زيادة ونقصانا كما هو مشاهد بالوجدان بين العلماء الأعيان ، فمنهم من فهمه وأدركه كالبرق الخاطف ومنهم كالماء الراكد الواقف وبينهما مراتب لا تخفي على الفطن العارف ، ويؤكده ما ورد في الاخبار «بان الله سبحانه انما يداق العباد على حسب ما أفاض عليهم من العقول» (1). ومن أراد تحقيق الحال زيادة على ما ذكرناه فليرجع الى الدرر النجفية.

ومنها انه يستحب وضع الحصباء وهي صغار الحصى على القبر وواحدها حصبة كقصبة ، وقد روى في الكافي عن ابان عن بعض أصحابه عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) محصب حصباء حمراء». ونقل في الذكرى انه روى «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فعله بقبر إبراهيم ولده» (3). ونقل في المنتهى من طريق الجمهور في حديث القاسم بن محمد (4) «ان قبر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وصاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء».

__________________

(1) هذا مضمون حديث ابى الجارود عن ابى جعفر «عليه‌السلام» المروي في أصول الكافي ج 1 ص 11.

(2) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب الدفن.

(3) كما في الأم للشافعي ج 1 ص 242.

(4) كما في سنن ابى داود ج 3 ص 215.

الصفحة 136 من 428